صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - خطاب
فهذه طاعة أكبر من الطاعات التي يؤديها الإنسان في زوايا بيته، وأعلى من تلك الإرشادات التي كان يقوم بها الأكثرية وكانت غايتهم في مجلس يضم عدة آلاف شخص. إرشاد لشعب ما، لشعب يعد عدة ملايين.
فلو كان قلمكم الذي في أيديكم قلماً إرشادياً، تستطيعون هداية الشعب إلى الطريق الصحيح وتستطيعون أن تخلصوا الناس من الانحرافات. فاليوم هناك الكثير من الأقلام المنحرفة مقابل الأقلام الإرشادية، والخطابات المنحرفة مقابل الخطابات الإرشادية.
فيجب على الإنسان أن ينتبه إلى أنه من أجل ماذا يتكلم هؤلاء المنحرفون؟ ماذا يريدون القول؟ ما هي دوافعهم وغاياتهم في هذه الانحرافات؟ ماذا يقول هذا الشخص الذي هو من هذا البلد ومن أهل هذه الأرض ومن أهل هذا الشعب والذي يريد أن يُحدث انحرافاً؟ فهؤلاء هل هم في الواقع يتلوعون لهذا الشعب، وهل من أجل حبّهم لهذا الشعب يريدون أن يجتثوا مسائل الفساد تلك، أو لا، فهي وسيلة من أجل أن يفسدوا. ومن الممكن أن يوجد بينهم أشخاص يريدون فعلًا أن يذكروا المفاسد ويصلحوها. لكن في ذكر المفاسد، يفهم الإنسان من لهجة المتكلم ما هو المقصود.
فمن يقول أنني أريد أن أرشد الناس، يفهم الإنسان من قلمه أن المسألة هي مسألة إرشاد أو أشياء أخرى.
ذلك الشخص الذي يتكلم، يفهم الإنسان من كلامه، فشكل الحديث معلوم هل هو خارج عن نفس خبيثة من أجل الفساد أو من نفس هادئة من أجل الإصلاح. ونحن نرى في البعض من هذه الأقلام وفي البعض من هذه الألسن، أن الثاني، أي المعنى الإصلاحي قليل. أي أن هؤلاء المتكفلين للصحف، متكفلين للأحاديث، لا يراهم الإنسان في القلم واللسان كما يجب أن تكون السلامة في القلم وفي البيان والإرشاد، وليس كما يريد الإنسان، فهذا قليل. ومن تلك الناحية سترون إصدرات كثيرة فاسدة وتريد أن تجر إلى الفساد.
يجب أن تكونوا أنتم في مواجهتهم، يجب أن تكون إصداراتكم بحيث أنه عندما تصل إلى أيدي الناس يرد إلى ذهنهم بأن ما يعطوننا إياه جيد وبنّاء. فهذه مدرسة فتحت بهذا الشكل من أجل التعليم، ويرضون عنكم كأشخاص تحبون الله. فلا تكونوا في صدد أن ترضوا المنحرفين، فكونوا في صدد أن تصلحوا المنحرفين. فلو سعيتم لارضاء المنحرفين فإنهم سيجرونكم إلى الانحراف. ولكن لو أردتم أن تصلحوا المنحرفين، فليكن قلمكم كل يوم قلماً إصلاحياً. وما تكتبونه من مقالات فلتكن مقالات إصلاحية.
احتمال الغش في انتقاء العناوين
إن الأخبار التي تكتبونها، والعناوين التي تختارونها، يراها الإنسان في الصحف ويفهم من أين