صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - خطاب
ولذا فإنهم يعدون ما حصل ليس شيئاً ويعملون من خلال دعايتهم على أن يجعلوكم تصدّقون أن شيئاً لم يحصل. أي شيء أفضل من مثل هذا الاجتماع حيث أنتن أيتها السيدات اللاتي تمارسن الفعاليات الأخلاقية والجهود المختلفة من أجل المساكين والمشردين، أي شيء أفضل من هذا؟ لو كان النظام السابق لما كانت اجتماعات السيدات هذه ولا هذه الأنشطة المختلفة لهن. السيدات هن نصف المجتمع في إيران وهذا النصف هو الذي يربي النصف الآخر.
أهمية دور النساء السامي في المجتمع
دور المرأة في المجتمع أسمى من دور الرجل. لأن النساء فضلًا عن كونهن فئة نشيطة في جميع النواحي، فإنهن يربين الفئات الفعالة الأخرى في أحضانهن. خدمة الأم للمجتمع أعلى من خدمة المعلم وهي أعلى من خدمة أي شخص آخر وهذا هو ما كان يريده الأنبياء. الأنبياء كانوا يريدون أن تكون النساء فئة تربي المجتمع وأن تقدم للمجتمع نساء ورجالًا أبطالًا. لكن أولئك الذين يريدون أن يحرم هذا الوطن من جميع المواهب، المواهب الإسلامية والاخلاقية والأعمال الصالحة وأن يجر هؤلاء إلى الفساد. هم الذين يرون الآن أنكن دخلتن إلى المجتمع والى خدمة المجتمع وبطلت مخططاتهم للنساء والرجال. ولهذا علا صوتهم أن لم يحصل شيء وهذا الزمن مثل زمن النظام السابق ولم يختلف عن زمان رضا خان وابنه! هذه الدعايات مخالفة لما هو مشهود. لقد حصل تحول للنساء والرجال في أنحاء البلاد. القيمة التي حصلت اليوم في البلدان الإسلامية وخصوصاً في إيران أن النظام السابق كان يعتبر شأن ومنزلة المرأة هي الزينة المقززة والألبسة الفلانية والبيوت الفلانية واليوم القيمة هي القيمة الإنسانية، القيمة الاخلاقية، القيمة الإنسانية ومن خلال هذا التغير في شريحة النساء فان أولئك اللاتي يردن التفاخر بالزينة المبتذلة والألبسة الفاخرة مدانات في مجتمعاتنا النسائية ومحكوم عليهن بالخجل. في ذلك الزمان كانت النساء المسلمات يخجلن عندما كن يظهرن باللباس الإسلامي واللباس الذي يراعي الحدود. الطبقات الضعيفة أيضاً اذا كانت تقوم بهذا الأمر كانت تشعر بالخجل بينكن. هذا تحول وتغير من أرفع أنواع التغير في المجتمع. لقد رجعت سيدات مجتمعنا (أعني بعض السيدات) اللواتي كن في زمن محمد رضا ورضا خان إلى مثال النساء الزينبيات اللواتي يقتدين بفاطمة. في ذلك اليوم كن يتبعن الزينة الأوروبية وموضة الألبسة التي تأتي من أوروبا. اليوم يتبعن تعاليم الدين وكل ما يقبله الإسلام فهو مقبول. هذا تغير من أكبر التغيرات في مجتمعنا. حافظن على هذا التغير. إنتبهن وكن واعيات حتى لا تستغفلكن الأيدي الفاسدة والأقلام الفاسدة والأقوال الفاسدة وترجعكن إلى العهد السابق. تابعن هذا الطريق. الجماهير المليونية من الرجال ليتابعوا أيضاً هذا الطريق، وهم يتابعون. والجماهير المليونية من النساء ليتابعن وهن يتابعن.