صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - خطاب
تحسنهم وإن الخدمة لهذه المجموعة والخدمة لعباد الله هؤلاء له قيمة كبيرة عند الله تبارك وتعالى.
وما يجب أن أذكره للممرضين والممرضات والأطباء والمساعدين وكافة موظفي المشافي في خوزستان والمناطق التي طالتها الحرب هو أن عملكم في تلك المشافي أكثر قيمة من كل مكان، فالأعمال هناك معرضة للخطر حيث أنكم تواجهون عدوا لا يرحم حتى المستشفيات والمدارس أيضاً، فخدمتكم هناك لها قيمة كبيرة جداً. فالعناية بالأشخاص الذين فقدوا أعضاءهم وصحتهم وسلامتهم من أجل الإسلام تعتبر خدمة كبيرة جداً وقيمة عند الله تبارك وتعالى.
لكن يجب أن تنتبهوا كثيراً إلى أن يكون وضع المشافي وضعاً إسلامياً وأن تكون معاملتكم لهؤلاء المرضى والمعوقين معاملة الأم والأب والأخ والأخت، فهو عمل صعب جداً وله قيمته وفيه الكثير من المسؤولية. كما أن عمل الاتحادات الإسلامية أيضاً له قيمته ومسؤولياته الكبيرة.
وبناءً على هذا، فإن وصيتي وأمنيتي لجميع الاتحادات الإسلامية في كل أنحاء البلاد ولكل الأطباء والمساعدين والموظفين والممرضين والممرضات في كل البلاد، وخصوصاً في المناطق التي تتعرض للحرب وفي الأماكن المعرضة للخطر، هو أن تسعوا بكل قواكم لكي تكون أعمالكم إسلامية ومعاملتكم مع المرضى جيدة وأن يكون سلوككم سلوكاً إنسانياً إسلامياً.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يعطيكم الأجر أيها الإخوة والأخوات بعنايته وأن يُكتب في صحيفة أعمالكم أجر تلك النسوة اللاتي كن في صدر الإسلام يذهبن من أجل العناية بجرحى جيش المسلمين إن شاء الله.
الالتفاف حول القانون والاحترام والخضوع للقانون
نواجه اليوم مشكلات تدبّر لنا وتصدّر إلينا من الخارج ومن الداخل أيضاً عن طريق عناصر مرتبطة بالخارج ويسببون المشكلات. وقد أعلنت منذ بداية هذه السنة أن نعتبرها سنة تطبيق القانون وأن نعمل بالقانون بحيث يعتبر الإسلام والدنيا أن عملنا سلوك صحيح. فلا نستطيع أن نعتبر أن البلد الذي لا يحكمه القانون وخصوصاً القانون الذي هو قانون الإسلام بلد إسلامي. فالذين يخالفون القانون هم يخالفون الإسلام أيضاً. الذين يخالفون ما صادق عليه المجلس بعد أن صادق مجلس صيانة الدستور عليه يرتكبون مخالفة، فهؤلاء علموا أو لم يعلموا يخالفون الإسلام.
فلو أن جميع الأشخاص في بلدنا وكل المجموعات الموجودة في بلدنا وكل المؤسسات المتواجدة في أنحاء البلاد خضعوا للقانون واحترموه، فلن ينشأ أي خلاف.
إن الخلافات تنشأ من الذين يتجاوزون القانون. فلو كان القانون هو الحاكم في بلد ما فلن ينشأ أي خلاف. حيث أن كل الأنبياء منذ بداية العالم وإلى الآن أتوا من أجل إحلال