صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - خطاب
المقارنة بين النظام الإسلامي والنظام البهلوي
قارنوا بين حاضر ايران والعهد السابق، ماذا كان لمحمد رضا في إيران غير التكبر ومخالفة الشعب بكامله تقريباً- سوى أولئك الذين كانوا يستفيدون منه بشكل غير مشروع- حتى اتباعه كانوا يعارضونه، ولم يكن له أي قيمة عند شعبه الذي يجب أن تكون له قيمة عنده. ولهذا لو كان يطلب من اتباعه حتى أولئك المطيعين- القيام بشيء ما فإن أولئك الذين يجب أن يطيعوه لم يكونوا مطيعين وكانوا يعرقلون عمله. واعلموا يقيناً أنه لو واجه حرباً كالتي نواجهها الآن وأنتم ترون كيف أن جميع الشعب نساءً ورجالًا وصغاراً وكباراً والجميع علماء الدين وغيرهم، جميعهم اتحدوا ويدعمون الجيش، هذا الأمر ليس له مثيل في الماضي، لم يكن ليحصل مثل هذا في زمان محمد رضا. لا أعلم هل تتذكرون ولعل بعضكم يتذكر أن الحلفاء عندما هاجموا إيران في الحرب الأخيرة [العالمية الثانية] في عهد رضا خان، ومع أن الشعب كان يخشى من أن يخسر كل شيء، جميع القوات الأجنبية دخلت إيران، أي جاء من جميع القوى ولكن الشعب كان يظهر السرور لذهاب رضا خان. تحملوا كل تلك الأشياء. أول من أخبرني بذلك شخص راني أسير في الشارع، وبشّرني بأن رضا خان قد ذهب. كان هذا بالنسبة للشعب بشارة! لماذا؟ لأن رضا خان لم يأت ليخدم الشعب، جاء ليجعل الشعب في الأسر والأغلال كما أن زمان محمد رضا كان بنفس الشكل. عندما ذهب محمد رضا رأيتم كيف كانت الشوارع. وهذا للإنسان الذي يريد أن تكون له قيمة إنسانية- بالطبع اولئك لم يكونوا يريدون كذلك- فان كل القيمة الإنسانية للحاكم هو أن يكون الشعب فرحا به، وأن يحزنوا لذهابه عنهم. عندما يتعامل شخص بهذا الشكل بحيث عندما ذهب امتلأت الشوارع بالناس لإظهار السرور وتوزيع الورود. لو قارنتم الوضع مع الوقت الحاضر. الآن حيث جميعكم أخوة للشعب. جميعكم معاً. أي أنكم تآخيتم معهم وتآخوا هم أيضاً معكم. كل الشعب مع الحكومة إذا واجهت مشكلة ولو واجه الجيش مشكلة كل الشعب يقف إلى جانبه. الجميع مع بعضهم. هذا قيمة لأي مجموعة تريد صيانة وحراسة بلد. مع الأسف كانت الألفاظ التي في السابق كالحارس والدركي فارغة من اي محتوى. الحارس في ذلك الزمان لم يكن حارساً بل كان يتجبر على الناس. وكم كانوا يفعلون! الشرطة لم يكونوا حرساً بل كانوا أشخاصاً ينهبون الناس بدلًا عن اللصوص! كانوا يتآخون مع اللصوص. اليوم قرأت في بعض الأخبار الأجنبية أن الدرك كانوا يؤجرون المخافر من أجل ابتزاز الناس. وعلى الناس أن يدفعوا مبلغاً محدداً لهم. في السابق المحافظات أيضاً كانت بهذا الشكل. كانت المحافظة تؤجر في كل مدينة! من كان يريد الحصول على محافظة خراسان، كم كانت خراسان واسعة وكم كان يمكن النهب منها والسرقة، بنفس المقدار كان يجب عليه أن يدفع للصدر الاعظم (رئيس الوزراء)