صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - خطاب
ومتوفراً هنا بل من باب أنهم يريدون أن لا يأخذوا أصل الموضوع هنا بعين الاعتبار. أساسه هو أن يحطموا بلدهم بأننا نحن لا شيء ومن الأساس نحن لا نساوي شيئاً. يجب أن يكون كل ما لدينا من الخارج حتى الاسفلت وتعبيد طريق مثلًا. كانوا ينفقون كل تلك النفقات الباهظة مع أن النفقات ليست مهمة بالمقايسة مع إلقاء تلك الفكرة في أذهان عامة الناس من أننا بحاجة إلى متخصص من الخارج في مثل هذه الامور البسيطة وهذا هو المهم. وهذا ما كان يتم عن دراسة وخطة. أساسها أنهم يريدون جميع العقول التي في إيران أن تكون تابعة. أي أن يفقد الأطباء أنفسهم شخصيتهم وبدلًا عن أن يكون لديهم شخصية مستقلة يتم تحويل الأشياء إلى الخارج خوفاً من أننا نحن لا نستطيع.
المقاطعة الاقتصادية فرصة للاكتفاء الذاتي
لقد رايتم في هذه الحرب المفروضة التي تعرضنا لها والمقاطعة الاقتصادية التي فرضت علينا بأن الإيرانيين أنفسهم والعسكريين قاموا بصناعة هذه القطع. قبل هذا لم نكن نستطيع أن نصنع واحدة من هذه القطع من باب أنهم فقدوا شخصيتهم وكانوا يقولون يجب أن يأتي المتخصص.
أنا أعتقد أننا إذا تعرضنا لمقاطعة اقتصادية لمدة عشر سنوات أو خمس عشرة سنة فاننا سنكتشف شخصيتنا أي أن جميع العقول التي كانت راكدة في ذلك الوقت ولم تكن تستطيع ممارسة نشاطها فانها ستتفعل. من الطبيعي أن الشخص الذي يجلس في مكان ويتم إحضار كل شيء إليه فان فكره لا يبدع حتى لا يمكنه أن يصبح كاسباً وتاجراً! لو أن شخصاً من الصباح أحضر له الشاي والخبز وعند الظهيرة أحضر له ما يحتاجه أيضاً وعند المساء هكذا وتم تأمين ما يحتاجه أياً كان فانه لا يستطيع أن يقوم بشيء ويصبح إنساناً مصاباً بالشلل. هؤلاء كانوا يريدون تربية أناس مشلولين في هذه البلاد. دعاية وسيعة وأعمال مدمرة كانت من أجل أن يقنعونا أننا لا نستطيع ولسنا أهلًا للقيام بأي شيء. وفي الجهة الأخرى يحضرون كل شيء ويستوردون المتخصصين وكل ما يحتاج إليه في أي موضوع. عندما يرى شعب من الشعوب ان الخارج يدير كل شؤونه لا حاجة لشيء آخر فانه لا يفكر في ان يؤمن حاجاته بنفسه.
في اليوم الذي فهمت فيه الأمة أننا إذا لم نجتهد في زراعتنا وفي صناعتنا النفطية ومعاملنا فاننا سوف نتعرض للفناء ولا احد يعطينا، عندما يوجد هذا الإحساس في الشعب وهو إنني أنا الذي يجب أن اهيئ كل شيء لا أن يعطيني الآخرون، إذا يوجد هذا الاحساس فان العقول تشرع بالفعالية ويظهر المتخصصون في كل مجال وتبدأ الأيدي التي تستطيع القيام بأي عمل بالنشاط. بعدها يصلحون زراعتهم ويصلحون معاملهم.