صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - خطاب
النهج المريض للأنا والأنانية
إنتبهوا إلى هذا المرض الذي نبتلى به جميعاً وهو مرض يعم الجميع إلا من عصمه الله تعالى. جميع الناس مبتلون بهذا المرض. وهو مرض الأنا والأنانية. الإنسان حتى النهاية تبقى معه أنانيته ولا ينجو من هذا المرض إلا بالاستعانة بالانبياء (عليهم السلام) وبالاستعانة بالله تبارك وتعالى أو على الأقل يقلّ هذا المرض فيه. إنتبهوا ما أمكنكم إلى هذا المرض ولا يكن الأمر بحيث تقولون نحن ولا أحد غيرنا. أنا ولا أحد آخر. هذا موجود في باطن الانسان. لا يمكن أن يقول أحد أنا لا يوجد في باطني أنانية. هذا موجود ولكنه يكثر ويقول. هناك من يسعى وراء معالجة نفسه وهناك أشخاص لا يريدون الاهتمام بهذا. أنتم الذين انتخبتم هذه اللفظة وتريدون تبيين الحق من الباطل في صحيفتكم إنتبهوا إلى أن لا يكون هناك شيء خلافاً للتعهد الذي قمتم به ازاء هذا الاسم. إهتموا بالعدل والحق.
ضرورة الدقة في كتابة المقالات
العدل من أي صدر فهو عدل. والجريمة والجور من أي صدر فهو جور. الإنسان الكامل هو من إذا صدر عنه عمل باطل يسعى لإصلاحه. ولا يأبى الإقرار به. لا أن يرتكب معصية في الخفاء ثم يأتي ليتجاهر بها في العلن فهذا حرام ولكن إذا أخطأ. افترضوا أن صحيفتكم التي أنتشرت، إذا رأيتم مقالة، افتتاحية وكان فيها خطأ- والإنسان ليس مصوناً عن الخطأ- أو خلاف لما يقتضيه الميزان، القوة الروحية للإنسان الصحيح هي أن يكتب أنني أخطأت، القضية هي أن من كانت لديه هذه القوة فهو مالك لنفسه. وإذا لم تكن هذه القوة في الإنسان فهو ليس مالكاً لنفسه والشيطان هو الذي يملكها.
صحيفتكم التي اختير لها هذا الاسم عليها أن تسعى وأن يسعى كتابها [أن يعملوا بشكل صحيح] وبالطبع في بعض الأحيان يمكن أن يكون الكت-- اب شباناً. حسناً، الشاب له طريقة في التفكير تخالف طريقة كبار السن. وبينكم من هو شاب وهناك من هو كبير في السن. أحياناً إذا رأيتم شاباً مع أنه سليم ولكن فيه حدة، وهذا طبيعي في الشباب ولكن إذا رأيتم هذا الشاب قد كتب مقالة وهذه المقالة قد تسبب الأذى للبعض وتسبب التفرقة وتسبب شيئاً مما يواجهه بلدنا في هذه الأيام ويجب علينا أن نسعى لتقليله، في مثل هذه الحالات عندما يتحدث شاب في مقالة عليكم أن تعرضوها على كبار السن لإصلاحها. ليس ممكناً أن يتمكن إنسان من كبح جماح قلمه أو لسانه بشكل كامل ولكن يمكنه أن يتحكم به ويقلل من جماحه. لا أقول أنه لا قدرة له، وخارج عن اختياره وسنعاقب عليه. لا ليس الأمر هكذا. جميعنا سنعاقب على أقوالنا وأعمالنا وآرائنا ومسؤولون عن كل شيء.