صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - خطاب
الشعب حتى لم يكن يجرؤ على التنفس. ما هذا التحول الذي طرأ على الشعب حتى استطاع القيام ضد نظام يمتد لألفين وخمسمائة سنة وهو في منتهى القوة وتدعمه قوى أخرى من قبيل أمريكا والاتحاد السوفياتي وغيرها من القوى الأخرى ما الذي حصل حتى لم يعد يكترث لهذا النظام وانتفض ضده وضد تلك القوى الداعمة له وتغلب عليهم جميعاً؟ هل هذا الشعب هو نفس الشعب في زمن النظام الشاهنشاهي في نفسياته ونحن فقط غيرنا اسمه ليكون الشعب في الجمهورية الإسلامية. شعب الجمهورية الإسلامية هو نفسه الشعب في الزمان الشاهنشاهي مع تغيير الاسم؟ أم لا، حصل تغير؟! في يوم كان سوق طهران الكبير كله يخاف من شرطي واحد وفي يوم نزل أهالي سوق طهران وجميع الشعب إلى الشوارع ليقولوا أننا لا نريد أساس هذا النظام ولم يخافوا من دباباته ولا رشاشاته ولا مدافعه وبهذه الشجاعة الإنسانية التي لديهم خرجوا إلى الشوارع بمنتهى الرجولة، رجالهم ونساؤهم وقضوا على النظام الشاهنشاهي.
هل نساؤنا اليوم هن نفس النساء في زمان صاحب الجلالة؟ الا أننا غيرنا اسمهن؟! الجمهورية الإسلامية هي اسم بدون محتوى؟ الرجال هم نفسهم الرجال والنساء نفسهن النساء وكل شيء هو نفسه؟ هل نساء زمن الطاغوت اللواتي كن يظهرن في التلفزيون واللواتي كن في الشوارع هن نفسهن النساء اليوم؟! أم أنهن ذهبن إلى جهنم وصارت نساؤنا اليوم مثل الرجال الشجعان ومثل الأسود الشجعان خرجن وقمن مع إخوتهن بصنع الجمهورية الإسلامية؟ اذن المحتوى ليس هو نفسه ولم يتغير سوى الاسم. الآن هل كل منهن في الشوارع هن أنفسهن اللواتي كن في الزمن السابق ونحن فقط قد غيرنا اسماءهن؟! أم لا المضمون أيضاً قد تغير؟ الأقلام التي تكتب في هذا المجال ويريد أصحابها التعبير عن عقدهم في هذا المجال من خلال أقلامهم أو أنهم يريدون إعادة زمان الشاه السابق أو ما يشابهه وربما جلب ما هو الأسوأ منه إلى إيران وإعادة السلطة اليه واسر الشعب مرة أخرى وإخضاعه. هذه الأقلام التي تقول إن المحتوى لم يتغير وهو نفسه إلّا أن اسمه كان في السابق النظام الشاهنشاهي والآن هو نفسه النظام الشاهنشاهي لكن اسمه قد تغير، حسناً نذهب ونتجول في شوراع طهران وبقية المدن ننظر في الشوارع الممتدة من طهران إلى شميرانات هل هي نفسها في النظام الشاهنشاهي وفي الوقت الحاضر ولم يتغير فيها شيء سوى اسمها؟! هل بيوت الدعارة الآن تملأ هذه الشوارع وشميرانات والأماكن الأخرى وهل لازالت الحانات تملأ إيران ومراكز الفساد في كل مكان ودور السينما بنفس الوضع السابق فقط نحن غيرنا الاسم؟! هل فعلا الأمر كما يقال؟! هؤلاء الكتاب على من يريدون أن يضحكوا؟ على هذه الامة وهذا الشعب الذي كان دائماً في الساحة من البداية وحتى الآن. الشعب لم ينزو جانباً، ولم تتسلط على الحكم مجموعة ولم تتحكم مجموعة بمقدرات الشعب دون أن يكون له علم بما تفعل. الشعب هو نفسه الشعب الذي نزل إلى الساحة وقدم شبابه واخوانه وابناءه فداءً للوطن وقام عن سابق وعي وتصميم بخلع نظام