صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
طاغوتي واستبداله بنظام طاغوتي آخر. الآن هل ترون انتم من حانات الخمر الكثير وقد غير اسمها فقط؟! هل إن مراكز الفساد منتشرة في أرجاء إيران مثل عهد الشاه إلّا أنه مع وجودها قد غيرتم الاسم فقط؟!
انتقاد الكتاب الذين يسعون لتثبيط عزيمة الشعب
كما يبدو أن السادة يجلسون في بيوتهم ويكتبون أو أنهم يتحدثون لأصدقائهم وأحياناً يتآمرون- ونحن لسنا غافلين كثيراً عن مؤامراتهم- القضية هو إن لديهم مرضاً فليكشفوا عن مرضهم. هؤلاء مرضى! فليقولوا مرضهم الأساسي. مرضهم الأساسي هو أن الإسلام جاء وسلبنا مصالحنا والامتيازات التي كانت بايدينا ونحن ساخطون على الإسلام الذي ياخذ منا امتيازاتنا ومصالحنا المادية. أنا لا أعتقد أنكم أيها السادة وجميع الشعب غافلون عن المواضيع التي أقولها لكن من الجيد أن أذكر بها فمن الممكن أن يكون هناك بين هذه الجموع البعض ممن لم ينتبهوا جيداً وبالتالي ينخدعون بهؤلاء المتلاعبين. هؤلاء الكتاب هم متلاعبون! وأقلامهم هي أدوات اللعب هم يعملون على تثبيط الشعب بأي حيلة ممكنة ليقولوا للشعب أن شيئاً لم يتغير. ما كان في السابق موجود الآن. جميع الأجهزة اليوم هي نفسها وقد اجتمعتم وأعطيتم أصواتكم الانتخابية لرئيس الجمهورية وصوّتم للجمهورية الإسلامية ولممثليكم من النواب في المجلس ولكنكم أتيتم بهؤلاء وجعلتموهم على راس السلطة وهم نفس المجموعة السابقة! وهم يقومون بنفس الأعمال السابقة التي كان يقوم بها اولئك وأنتم تعرفون كذب هذا الامر جميعكم ولكن أخاف أن لا ينتبه البعض ويصدقوا بعض المسائل التي تطرح.
وأنا أكرر أن هناك بعض النواقص وهي كثيرة ولكن لا تتوقعوا لبلد سُعي في اثقاله بالقيود والتبعية طيلة السنوات الخمسين الأخيرة وعُمل على القضاء عليه وإفساد كل شيء فيه وإفساد شبابه لا تتوقعوا مع هذا أن نستطيع وأن تستطيعوا وأن تستطيع الحكومة خلال مدة قليلة، سنة أو سنتين أن تعالج كل هذه المشاكل خصوصاً مع هذه المؤامرات الكثيرة والكبيرة الموجودة ومصائب الحرب وحسب ما سمعت إن بعض الأخوة المتضررين من الحرب حاضرون هنا. أنتم تعلمون أن البلاد بطولها وعرضها قد تم تخريبها باسم الاصلاحات؛ تم تخريب زراعتها ومعاملها وتم ربطها بالأجانب من جميع جهاتها؛ ثقافتنا واقتصادنا وجيشنا وكل شيء كان تابعاً. لقد حققتم معجزة من خلال ما قمتم به حتى الآن وما قام به الشعب- وهو المساعد للحكومة وجميع الاجهزة الحكومية- حتى الآن هو شيء من المعجزات. طيلة الخمسين سنة تم كل ذلك التخريب في مقابل شيء بسيط من الإعمار وفي هاتين السنتين تم كل ذلك العمل والخدمة للبلاد وخصوصاً للقرى المنسية والتي لم يكن يهتم بها احد ولم تكن تحسب من الشعب. واليوم فإن الكثير من الأعمال تم انجازها للقرى أو أن الأعمال هي قيد