صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - خطاب
منزلة حرس الثورة ومكانتهم
الحرس الثوري لم يكن في ذلك الوقت. لماذا لم يكن؟ لأن الحرس لم يكن يرضى بالوضع الطاغوتي. الحرس لم يكن يناصر الظلم والطاغوت وكذلك الشعب. في ذلك الوقت لم يكن هناك حرس لأن الشعب كان يعارض النظام الشاهنشاهي ويعارض الطاغوت وكان يعتبر دعم الطاغوت حراماً يتعارض مع الإسلام ويتعارض مع القرآن الكريم. بعد الثورة انبعث الحرس من أنحاء البلاد في حركة عفوية فخرجوا من أعماق الشعب ليحافظوا على البلاد وهم الآن يقومون بهذه الخدمة. هل هم مجموعة من مجموعات الطاغوت إلّا أنهم غيروا اسمهم؟! كان رؤساؤهم في ذلك الوقت يقال لهم فلان والآن الرؤساء هم أنفسهم هم الناهبون والحرس هم نفس اللصوص ولكن باسم الإسلام؟! هل يفهم الشعب مثل هذا الشيء؟! أنا لا أريد أن أقول أن جميع الحرس في جميع أنحاء البلاد يعملون بشكل جيد. أنا عاتب على بعضهم. وأطلب منهم بشكل جدي أن ينتبهوا إلى أن بعض الأقلام موجودة. هؤلاء الجناة أقلامهم الجانية تعمل ليلًا ونهاراً لترى منكم أقل خطأ لتعرّفه وتصورّه على أنه أعظم انحراف وتستميت في هذا الأمر. هذا ما يتعلق بالحرس. الحرس لم يكونوا في ذلك الوقت لكونهم يعارضون الطاغوت وعندما زال الطاغوت وجدت مجموعة ملتزمة ومتدينة من أجل حفظ النظم. ليس الوضع أنهم جميعاً بما فيهم أنتم الذين جلستم هنا نفس الطواغيت السابقين وقد غيرتم الاسم فقط! وهكذا الوضع في كافة انحاء البلاد!.
أبعاد تحول الشعب في الثورة الإسلامية
نأتي الآن إلى الشعب لنرى هل هو نفس الشعب أيضا؟ هل تغير أم لا؟ هذا الشعب يجب أن نتحدث عنه من جهات مختلفة ولكن أنا أتحدث حول بعض الأشياء. هذا الشعب هو نفس الشعب الذي كان يأتي شرطي إلى السوق فيقول له اليوم هو يوم الرابع من آبان [١] ويجب عليكم جميعاً أن تزينوا الشوارع بالمصابيح الكهربائية ولم يكن أحد يجرؤ على المخالفة. وإذا خالف أحد كان يؤتى به إلى المخافر ويعمل معه ما يعمل. ما الذي حصل حتى صار الشعب الذي كان يخاف من شرطي بذلك الشكل نزل إلى الشوارع يطالب بأننا لا نريد نظام الشاهنشاه من الأساس! هل تعدون هذا شيئاً قليلًا؟ النظام الشاهنشاهي الذي حكم لمدة ألفين وخمسمائة سنة هذا الشعب في منتهى القوة ومنتهى الشيطنة حتى أن عادلهم المعروف بالعدل كان أسوأ من أسوأ مجرمي الدنيا وفي الزمان الذي نعيش فيه مارسوا أبشع أنواع الجرائم ضد
[١] الرابع من آبان هو يوم ميلاد محمد رضا بهلوي وكانت عناصر الشاه تجبر الناس فيه على تزيين محلاتهم وكانت الحكومة تقوم باحتفالات ضخمة وكبيرة وتنفق عليها المبالغ الطائلة.