صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - خطاب
القادة؟! الفرقاء والألوية والرتب العالية والرتب الدانية هم كهؤلاء على نفس الشاكلة؟ وضع حياتهم مثل أولئك الفرقاء؟ هل هم الآن مثل الفريق باتمانقليج [١]؟ إلا أننا غيرنا لفظاً مكان آخر، والناس تجمعوا ليرفعوا باتمانقليج ويضعوا باتمانقليج آخر مكانه؟! هل هو بنفس الترتيب ونفس الوضع والجيش بنفس النظام السابق وبنفس الوضع السابق ولم يتغير أصلًا؟ أم أن بين هذين الاثنين تغيراً كبيراً. وحتى اذا وجد نقص هم الآن منشغلون بإصلاحه. إذن [ليس] لان منشغلون باصلاحها. ر كبير. ظام السابق وبنفس الوضع السابق رؤساء الجيش الآن كما كان عليه الوضع في السابق. قائد الجيش الآن يختلف عن قائد الجيش في السابق إختلاف الأرض عن السماء في طريقة التفكير وطريقة العمل ويختلف في الحياة العادية. إذن ليس هذا كذاك. ولم يكن الأمر [استبدال] لفظ بآخر.
حسناً الدرك كيف هو؟ الدرك في ذلك الوقت كان بوضع أنه عندما زار رضا خان معسكرا للدرك وضع يده في جيبه خشية أن يسرق من جيبه أحد مع أنه نفسه كان رئيس اللصوص. أنتم أي واحد منكم أدرك ذلك العهد والدرك وابتلي بأولئك الذين كانوا يضعونهم على قارعة الطريق تعرفون كيف كان الوضع. هل الوضع الآن كما كان في السابق؟! هل الدرك الآن منشغلون بالنهب والسرقة وما شابه؟! أم لا، الآن ليس كما كان سابقاً. هل اجتمع شعبنا والقى مجموعة من الناهبين ليضع مجموعة أخرى في مكانهم؟! أخذ مجموعة من اللصوص ووضع مجموعة أخرى بدلًا عنهم. أم أن هذه الكتابات المغرضة تأتي لأنهم لا يطيقون رؤية هذه الجمهورية؟ ولها مصادر مختلفة في نفوسهم الخبيثة.
حسناً قوات الشرطة كيف؟ أنا نفسي ابتليت بالذهاب إلى المخافر في أيام شبابي ولابد من أنكم قد ابتليتم أنتم أيضاً بالذهاب إلى المخافر التي كانت في السابق وتعرفون كيف كان الوضع وكيف كان الناس في نظر تلك المخافر وكيف كانت تتعامل مع الناس وكيف كان الشرطة الذين يفترض أن يكونوا حرساً للشعب كيف كانوا يتعاملون مع الشعب. الآن هل هم أنفسهم؟! الآن هل تتحكم الشرطة بالناس؟! كان الواحد منهم يأتي إلى سوق طهران فيعطله! الآن لو أتوا كلهم هل يفعلون مثل ذلك العمل؟! كلا. وحتى لو اتوا، هل الشعب هو نفس ذلك الشعب ليقبل ذلك؟! هذا يجب أن أقوله بشأن الشعب نفسه. في ذلك الوقت كان الشخص الذي يريد أن يذهب ليشتكي على شخص كان يخاف ان يذهب إلى المخفر فتحدث له مشكلة! كان الناس يخافون من المخافر ما يخافونه من اللصوص والمجرمين! الآن هل الوضع كذلك؟! هل يخاف الناس اليوم من المخافر والشرطة كما كان في ذلك الوقت؟ ثم إن المعاملات هل هي نفسها التي كانت عند الشرطة والمخافر؟ أم أن الكتاب يتمنون عودة ذلك الزمن؟ أنها اضغاث أحلام!.
[١] الفريق باتمانقليج رئيس أركان الجيش بعد الانقلاب العسكري في ٢٨ مرداد عام ١٣٣٢ ه-. ش [الذي دبرته امريكا للاطاحة بمصدق صاحب تاميم النفط والنهضة الدستورية].