صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - خطاب
وبذلك نكون قد قبلنا بوجود الشاه. نعم كان هؤلاء يأتون إلينا لإغفالنا وخداعنا- وربما بسبب جهلهم- ويدعوننا لحفظ الشورى الملكية. مع أن رئيس تلك الشورى [١] قد حضر شخصياً إلى باريس لمقابلتي ولكني رفضت ذلك ما لم يستقيل من منصبه وقد فعل ذلك.
ومع كل هذا استمروا بدعوتهم تلك إلى أن إنتصرت ثورتنا والحمد لله، ولكنهم بعد ذلك اخذوا يعارضون كل خطوة تخطوها الثورة ويحتجون عليها. فلقد عارضوا الإستفتاء العام وعارضوا الإنتخابات، وهم اليوم يعارضون مجلس الخبراء وسيعارضون مجلس الشورى في المستقبل أيضاً، وربما سيعارضون رئيس الجمهورية أيضاً. إن سلسلة الإعتراضات هذه إنما تدل على معارضتهم للأساس والمبدأ الا وهو الإسلام، فمعارضة الأساس تؤدي إلى معارضة الفروع بشكل ذاتي.
و لكن ليعلم هؤلاء أن محاولاتهم التخريبية هذه لن تؤدي إلى نتيجة. فنحن لا نخشى هذه المحاولات أبداً. ونعلم جيداً أنهم غير قادرين على القيام بأي شيء سوى الكتابة والكلام، فاكتبوا كما تشاؤون وصرحوا بما تريدون! وإني أدعوكم لأن تصحوا من غفلتكم هذه وتلتحقوا بمسيرة الشعب.
على خطى الشعب
إن مستقبلكم ودنياكم مرتبطان بهذا النهج الذي يسير عليه الشعب. وان السير عكس هذا السيل الجارف لن يجلب لكم إلا الهلاك والموت. ولا جدوى من مقاومة هذا السيل الذي سحق السلالة الخبيثة واطاح النظام الفاسد وانه سيجرفكم معه. ففكروا بدنياكم إن كنتم من أهل الدنيا. ولا تعارضوا الشعب الذي قدم شبابه وكل ما يملكه في سبيل هذه الثورة وفي سبيل الإسلام بينما لم تقدموا أنتم أي شيء. ولو لم تنضموا الى صفوف المعارضة لكنتم اليوم في بيوتكم وقصوركم تعيشون كما يحلو لكم، ولكنكم لم تمتنعوا فحسب عن معارضة الثورة، بل وتعارضون تطلعات الشعب أيضاً. ليس في هذه صلاحكم ولا صلاح دنياكم وآخرتكم. انضموا إلى هذه المسيرة لنتمكن من المضي بها قدماً نحو تحقيق أهدافها بشكل كامل وعاجل إن شاء الله.
طبعاً إن معارضتكم لن تؤثر شيئاً على هذه المسيرة الظافرة، ولكن من العار أن يعارض بعض المثقفين والمتعلمين مسيرة أبناء شعبهم ويعيقوا تقدمها.
[١] (١) السيد جلال الدين طهراني.