صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - خطاب
تلك النسوة إلى الفقيه في أي مكان كان وعلى الفقيه أن يتحقق أولًا من صحة أقوالهن ومن ثم يقوم بتأديب الرجل وإجباره على التعامل مع زوجته بالأسلوب اللائق وحسن المعاشرة. وإن لم يلتزم بذلك فإن للفقيه ولاية كاملة في تطليق الزوجة إذا ما رأى استمرار الحياة الزوجية أصبح مستحيلًا ومدعاة للفساد. إذن حتى ولو كان الطلاق بيد الرجل، فإن للفقيه الحق في إجراء الطلاق إذا ما رأى مصلحة الإسلام في ذلك وقد استنفدت الحلول الأخرى. هذه هي ولاية الفقيه، الهدية التي منّ الله بها على عباده.
معارضة الإسلام هو ما تهدف إليه الفئات المتغربة
على كل حال نحن اليوم أمام جماعة متباينة التوجهات والأفكار والمعتقدات، غير أنها متفقة على هدف مشترك وهو عرقلة مسيرة الإصلاح في البلاد. أجل إن هؤلاء على اختلاف عقائدهم وتوجهاتهم متفقون على معارضة الإسلام ومناهضته! الإسلام الذي إختاره الشعب منهجاً في الحياة.
إنهم متحدون على الباطل، فاتحدوا أنتم على الحق، وتأكدوا أن أصحاب الباطل هؤلاء لا يمكنهم فعل شيء. إن في الإسلام سعادة لكم ولنا ولجميع البشر ولا سيما المستضعفين. إذاً فلا تخشوا الإسلام ولا ترهبوا الناس به.
أما بالنسبة للذين يستلون أقلامهم ويكتبون على أهوائهم ويتحدثون كما يحلو لهم، فهم في الحقيقة لا يعرفون عن الإسلام شيئاً. بل يؤلفون ويصرحون دون أي إطلاع عن الإسلام وفلسفة الأحكام الإسلامية مؤججين بذلك نار الفتنة في المجتمع. طبعاً من الممكن أن تكون نواياهم سليمة ولكني أستبعد ذلك، وأتصور أن الكثير منهم تضررت مصالحهم وفقدوا ما كانوا يتمتعون بها في عهد الشاه ولذلك عقدوا العزم على عرقلة مسيرة الثورة وتقدمها. وقد رأيتم كيف انبروا لذلك منذ انطلاقة الثورة، ووضعوا الكثير من الموانع والعراقيل أمامها. ففي إبان الثورة كان البعض يدعو للإبقاء على الشاه، وعندما فرّ من إيران راحوا يدعون إلى دعم بختيار. كما انطلقوا إلى الشوارع واخذوا ينادون بصيانة الدستور وحفظه، وفي الحقيقة كان هدفهم الإبقاء على الشاهنشاهية والملكية التي نصّ عليها الدستور السابق، ولم تكن بنوده الأخرى ذات أهمية بالنسبة إليهم. وعندما فرّ بختيار أيضاً استمروا بالدعوة للحفاظ على الدستور. وعندما كنت في باريس كانوا يدعونني للإبقاء على الشورى الملكية. ولكن كنت ادرك جيداً بأنهم إما جاهلون أو يسعون إلى تحيق أهدافهم المغرضة. ولو فرضنا جدلًا أننا قبلنا بهذه الشورى، ألا يعني ذلك قبولنا بالملكية ذاتها؟ فالشورى الملكية كانت بيد الشاه وبوسعه تجاهلها أو حلّها متى ما شاء،