صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - خطاب
بأن هؤلاء لا يلمون بالفارسية! وقد وجهت هذه التهمة إلى الدكتور يزدي بالأخص. لماذا يفعل البعض ذلك ولماذا يهاجمون الآخرين؟ لماذا يوجهون سهام حقدهم ضد شخص اعرفه منذ عشرين عاماً عن قرب وقد درس عندي واعرف عنه كل شيء؟ إنهم اليوم يهاجمون الدكتور بهشتي [١] لأنهم يخشون من تسلم الأفراد اللائقين لزمام الأمور. ولذلك فقد بدأوا عملية التشكيك بكل فرد لائق وربما وصل الدور إليكم أنتم أيضاً! أينما وجدوا شخصاً لائقاً أسرعوا لهتك حرمته وإقصائه. لقد أخبروني اليوم أن البعض يتحدث عن السيد بهشتي بالسوء وكأنهم يظنون أني لا أعرفه، مع أني أعرفه منذ عشرين عاماً. إن أمثال هؤلاء الأفراد أتقياء ومؤمنون ولو تم إقصاءهم لما تبقى من يمكن الإعتماد عليه.
إنهم يهاجمون اليوم كل عضو في الحكومة وفي الشورى وفي المحاكم واصبحت هذه الاتهامات أمراً طبيعياً يواجهها الكثيرون. يجب أن نمتنع عن ذلك ونحترز من الإتيان بعمل كهذا. ومما يؤسف له أن الكثير من شبابنا يتأثر بهذه المزاعم فوراً ويصدقون أن فلاناً أميركي أو بريطاني!
إنه مخطط شرير تمارسه أمريكا وبريطانيا يتمثل بتشويه سمعة الأفراد اللائقين من خلال الإدعاء بتبعيتهم لأمريكا وبريطانيا، وإن دل هذا على شيء فانما يدل على أن هؤلاء يدركون تماماً أنهم أفراد فاسدون ومنحرفون ويدركون تماماً نظرة الشعب إليهم.
اتهام علماء الدين بالتبعية
أتذكر جيداً أنه قبل ثلاثين أو أربعين عاماً كان رجل الدين يُتهم بإرتباطه بالبريطانيين ليتم طرده واقصاؤه! واليوم يتهم بعض الأفراد بإرتباطهم بأمريكا للسبب نفسه ويقوم الغرب عبر الخونة المنتشرين في البلاد بلصق تهمة الارتباط بأمريكا لتشويه صورة الافراد. وللأسف تلقى هذه الاتهامات ترجيحاً من قبل بعض السذج الذين يعملون على نشرها واشاعتها بين الناس، فعلى سبيل المثال يزعم البعض أن الدكتور يزدي والدكتور بهشتي قد ذهبا إلى فلان وطلبا من بختيار [٢] أن يساندهما في أمر ما. مع أن مخالفة الدكتور يزدي لبختيار مشهورة جداً والسيد بهشتي لم يتحدث في حياته كلمة واحدة عن بختيار.
لماذا يتصرف المسلمون بهذا الشكل؟ ولماذا يهتكون حرمة الآخرين. لم أكن أود أن أذكر اسم أحد هنا، ولكن أرى من واجبي أن أدافع عن من يتعرض لسيل من الاتهامات والأقاويل
[١] (١) السيد بهشتي كان رئيساً لمجلس القضاء الأعلى.
[٢] (٢) شاهبور بختيار آخر رئيس وزراء في عهد الشاه.