تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
الخامس: في الرقاب، وهم المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة، والعبيد تحت الشدّة، بل مطلق عتق العبد؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة، لكن يشترط في المكاتب العجز المذكور ١.
١- ظاهر المتن أنّ هذا الصنف على ثلاثة أقسام، وقد صرّح بالعدد المذكور سيّد العروة، لكن شرط في الثالث عدم المستحقّ للزكاة [١]، وزاد بعضهم قسماً رابعاً [٢]؛ وهو من وجب عليه العتق كفّارة ولم يجد ما يكفّر به؛ فإنّه يعتق عنه، خصوصاً إذا كان العتق واجباً تعيينيّاً عليه، كبعض الكفّارات، وكفّارة الجمع في الإفطار بالمحرّم، وزاد آخر قسماً خامساً [٣]؛ وهو الصرف لعتق الرقاب مطلقاً بلا قيد ولا شرط.
أمّا ما ورد في القسم الأوّل، فمثل مرسلة الصدوق المعتبرة قال: سئل الصادق عليه السلام عن مُكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها؟ قال: يؤدّى عنه من مال الصدقة، إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- يقول في كتابه: «وَ فِى الرّقَابِ» [٤]، [٥]، مضافاً إلى أنّه لا خلاف [٦] فيه ظاهراً.
[١] العروة الوثقى ٢: ١٢٤- ١٢٥ الخامس من أصناف المستحقّين للزكاة.
[٢] المختصر النافع: ٨٩، تذكرة الفقهاء ٥: ٢٥٥.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٢١٧، الحدائق الناضرة ١٢: ١٨٣.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٢٢٥.
[٥] الفقيه ٣: ٧٤ ح ٢٥٨، تهذيب الأحكام ٨: ٢٧٥ ح ١٠٠٢، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٢٩٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٤٤ ح ١.
[٦] المبسوط ١: ٢٥٠، غنية النزوع: ١٢٤، السرائر ١: ٤٥٧، رياض المسائل ٥: ١٥٣، مستند الشيعة ٩: ٢٧٧، جواهر الكلام ١٥: ٥٧٤، مصباح الفقيه ١٣: ٥٤٠، وفي منتهى المطلب ٨: ٣٤٥، ذهب إليه علمائنا، وفي مدارك الأحكام ٥: ٢١٦، أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة.