تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
فنقول: الظاهر أنّه لا دليل على الأوّل، وأمّا الثالث، فقد استدلّ له في محكيّ الحدائق بروايات، عمدتها:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه- عزّ وجلّ-: «وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» [١]؟ قال: هم قوم وحّدوا اللَّه- عزّ وجلّ- وخلعوا عبادة من يُعبَد من دون اللَّه، وشهدوا أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهم في ذلك شُكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلى الله عليه و آله، فأمر اللَّه نبيّه صلى الله عليه و آله أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يَحسُنَ إسلامهم، ويثبُتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقرّوا به.
وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر، منهم: أبوسفيان بن حرب، وعينية بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس، فغضبت الأنصار- إلى أن قال زرارة-: فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فحطّ اللَّه نورهم، وفرض اللَّه للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن [٢].
ولكنّ الظاهر أنّه لا دلالة لها على الاختصاص، وأنّ النظر فيها إلى شأن نزول الآية، إذن فالتعميم الذي هو مقتضى الآية ومثلها بحاله، وبعد ذلك يظهر أنّ ما في المتن من استظهار عدم السقوط في هذا الزمان أيضاً تامّ.
[١] تقدّم في ص ٢٢٥.
[٢] الكافي ٢: ٤١١ ح ٢، وعنه بحار الأنوار ٢١: ١٧٧ ح ١١، والبرهان في تفسير القرآن ٢: ٧٩٨ ح ٤٥٨٥، وتفسير كنز الدقائق ٤: ٢١٧.
وفي بحار الأنوار ٩٦: ٥٧ ح ٨، والبرهان في تفسير القرآن ٢: ٨٠٠ ح ٤٥٩٥، ٢: ١٣٧ ح ١١ عن تفسير العيّاشي ٢: ٩١ ح ٧٠.
وفي مستدرك الوسائل ٧: ١٠٢ ح ٧٧٥٤ عن العيّاشي صدره.