تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - اعتبار الحول القول في الحول
إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد مثله [١].
ولكنّ الإنصاف أنّ هذه الرواية على خلاف مطلوب الجماعة أدلّ، بعد ملاحظة صدرها الدالّ على أنّه «ما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه»، وذيلها الدالّ على أنّ الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّاما حلّ عليه، فتدبّر.
الثالثة: رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحليّ فيه زكاة؟ قال: لا، إلّاما فرّ به من الزكاة [٢].
وادّعي أنّ من الواضح: كون الرواية مطلقة من حيث كون الفرار بعد الحول أو في أثنائه، فتحمل على ما بعد الحول؛ بقرينة الروايات المصرّحة بسقوط الزكاة إذا كان الفرار أثناء الحول [٣].
وفي الوسائل عن الشيخ الحمل على من جعله حليّاً بعد الحول. ومن الواضح: غلبة التقييد في الإطلاقات.
الرابعة: موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، أعليه زكاة؟ فقال: إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة، قلت: لم يفرّ بها، ورث مائة درهم وعشرة دنانيز، قال: ليس عليه زكاة، قلت: فلا تكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم؟
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٠ ح ٢٧، الاستبصار ٢: ٨ ح ٢٤، الكافي ٣: ٥٢٦ ذح ٤، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٦١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٩ ح ٢٤، الاستبصار ٢: ٨ ح ٢١، وعنها وسائل الشيعة ٩: ١٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٧.
[٣] المدّعي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٢١.