تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - اعتبار الحول القول في الحول
وإن دفعه في محكيّ الحدائق [١] بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر الخالي عن محمّد بن عبداللَّه، ولكن استظهر بعض الأعلام قدس سره- مع تبحّره في هذه الجهة، وكمال تتبّعه في مثلها- أنّ المراد به هو محمّد بن عبد اللَّه بن زرارة بن أعين [٢]، وهو ثقة ولو لأجل وقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات لابن قولويه [٣]، الذي وثّق جميع الأشخاص الواقعين فيها بتوثيق عامّ [٤].
فالرواية غير مشكلة من حيث السند، كما أنّها ظاهرة من حيث الدلالة، ولا مجال للمناقشة فيها، إلّاأنّ الروايات المقابلة موافقة للشهرة الفتوائيّة المحقّقة، التي هي واقعة في صدر المرجّحات في باب المتعارضين، كما ذكرناه مراراً [٥].
الثانية: موثّقة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ أباك قال: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها، فقال: صدق أبي، إنّ عليه أن يؤدّي ماوجب عليه، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه، ثمّ قال لي: أرأيت لو أنّ رجلًا أُغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته، أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها؟ قلت: لا، قال: إلّاأن يكون أفاق من يومه. ثمّ قال لي: أرأيت لو أنّ رجلًا مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه، أكان يصام عنه؟ قلت: لا، قال: وكذلك الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّاما حلّ عليه. ورواه الكليني بسند صحيح عن علي بن
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٩٨.
[٢] المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢٣: ٢٢٠.
[٣] كامل الزيارات: ٢٠٦، الرقم ٢٩٢.
[٤] كامل الزيارات، مقدّمة المؤلّف قدس سره: ٣٧.
[٥] في ص ٦٥، ٧٧، ٨٨ و ١٠٠.