تفصيل الشريعة- كتاب الزكاة - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - اعتبار الحول القول في الحول
مسألة ٢: لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت؛ لبقاء النصاب حينئذٍ وعدم نقصانه. نعم، لو أخّر إخراج الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير- كما هو الغالب- يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار، فلا يجري النصاب في الحول الجديد إلّابعد إخراج زكاته من غيره، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا، ليس عليه إلّازكاة سنة واحدة.
ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب، ومضى عليه أحوال ولم يؤدّ زكاته، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم، ومضى عليه أحوال ولم يؤدّ زكاتها، تجب عليه زكاة سنتين، ولو كان عنده اثنتان وأربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين وهكذا، ولا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب ١.
١- في المسألة صورتان:
الاولى: ما إذا كان مالكاً للنصاب لا أزيد، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فقط، وحال عليه أحوال متعدّدة وسنون متكثّرة، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غير هذا المال الذي لا يتجاوز عن النصاب، تتكرّر الزكاة في كلّ سنة؛ لبقاء النصاب وعدم نقصانه.
وسيأتي [١] إن شاء اللَّه- تعالى- جواز إخراج الزكاة من المال الآخر غير النصاب. كما أنّه سيأتي [٢] إن شاء اللَّه- تعالى- أنّ تعلّق الزكاة بالنصاب
[١] في ص ١٣٨- ١٣٩.
[٢] في ص ٣١٨- ٣٢١.