الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٣١٥ - وأمّا الحكم الثّاني حرمة رجوعه إلى الغير
فهرس الرسالة الصفحة ١٧
المتمكّن المتلبّس بالاستنباط كما عليه صاحب المناهل؟ نقول:
قال الشيخ الأنصاريّ (رضي الله عنه) في رسالته الّتي ألّفها في الاجتهاد والتّقليد: «فاعلم أنّه لا إشكال في أنّه يجوز التّقليد للعامّي الصّرف، وكذا العالم غير البالغ مرتبة الاجتهاد، وهل يجوز لمن له ملكة الاجتهاد، التقليد فيما لم يجتهد فيه فعلاً أم يتعيّن عليه الاجتهاد؟ قولان: المعروف عندنا العدم، بل لم ينقل الجواز عند أحد منّا، وإنّما حكي عن مخالفينا على اختلاف منهم في الإطلاق والتفصيلات المختلفة. نعم اختار الجواز بعض سادة مشايخنا في مناهله، وعمدة أدلة القائلين بالمنع عبارة عن الأُمور التالية:
الأوّل: الأصل بتقريرات مختلفة.
الثاني: عموم الأدلة الدّالة على وجوب الرّجوع إلى الكتاب والسنّة في الأحكام خرج منها القاصر عن ذلك.
وعمدة أدلة الجواز أمران:
الأوّل: استصحاب جواز التقليد.
الثاني: عموم السّؤال من أهل الذكر» [١].
[١]مجموعة رسائل فقهيّة وأصوليّة: ٥٣ ـ ٥٤.