الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١١٩ - الضّـرر والضِّـرار في السّنّة
فهرس الرسالة الصفحة ٢١
هذا ما وجدناه مذيّلاً بهذه الكلمة، وأمّا غير المذيّل فكثير مرّ بعضه وإليك موارد أُخر:
١٥ـ ما رواه القاضي النعمان بن محمّد التميمي المغربي في دعائم الإسلام قال:روينا عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه على عليّ (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «لا ضرر ولا إضرار».[١]
١٦ـ ما رواه عن جعفر بن محمّد أنّه قيل له: فإن كان الجدار لم يسقط ولكن هدمه أو أراد هدمه إضراراً بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه؟ قال:«لايترك وذلك انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال:«لاضرر ولاضرار»، فإن هدمه، كُلّف أن يبنيه».[٢]
وروى المحدّث النوري كلا الحديثين الأخيرين في مستدركه.[٣]
وعلى كلّ تقدير فلعلّ الإمام (عليه السلام) استند إلى ما ورد في قضيّة سمرة أو إلى حديث الشفعة أو غيرهما باعتبار أنّها قاعدة كلّية.
وأمّا ما ورد من طرق العامّة سوى ما نقلناه عن نهاية ابن الأثير فكما يلي:
١٧ـ ما رواه مالك بن أنس المتوفى عام ١٧٩هـ في موطئه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال:«لاضرر ولاضرار».[٤]
١٨ـ روى أحمد بن حنبل في مسنده وقال: حدّثنا عبد اللّه:حدثنا أبو كامل الجحدري: حدثنا الفضيل بن سليمان: حدثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة ،قال:
إنّ من قضاء رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ المعدن جبّار، والبئر جبّار، والعجماء جرحها
[١]دعائم الإسلام ج٢/٤٩٩، كتاب القسمة والبنيان، الحديث (١٧٨١) وفي الهامش رمز الى النسخة الأصلية بـ (س) وفيها «لاضرر ولاضرار».
(٢) دعائم الإسلام ج٢ص٥٠٤، الحديث (١٨٠٥) .
(٣) المستدرك ج٣ص١٥٠.
(٤) الموطّأ، كتاب القضاء، باب القضاء في المرفق، الحديث ٣٦، ص٦٣٨.