الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١١١ - الضرر والضرار في الكتاب العزيز
فهرس الرسالة الصفحة ١٣
١ـ ضراراً، أي للضّرر بأهل مسجد قبا أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليقلّ الجمع فيه.
٢ـ وكفراً ،أي لإقامة الكفر.
٣ـ وتفريقاً بين المؤمنين،أي لاختلاف الكلمة وإبطال الأُلفة وتفريق الناس عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم).
٤ـ وإرصاداً لمن حارب اللّه ورسوله من قبل، أي مرصداً لأبي عامر الراهب وهو الذي حارب اللّه ورسوله من قبل.[١]
***
٧ـ قوله تعالى: (أسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضارُّوهنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إنْ كُنَّ أُوْلاتِ حَمْل فَأنْفِقُوا عَلَيْهنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ فَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوف وَ إنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرى).[٢]
والمقصود هو المنع عن الضّرار بالمطلّقة في أيّام عدّتها بالتضييق في المسكن والمأكل.
فهذه الآيات[٣] تثبت قاعدة كلّية وهي حرمة الضرر والضرار، أي حرمة أن يضرّ مكلّف بفرد آخر، فالضارّ أو المضارّ هو المكلّف والمتضرّر إنسان آخر[٤] فليكن هذا على ذكر منك فإنّه سينفعك في تفسير القاعدة.
***
[١]الطبرسي، مجمع البيان ج٣/٧٢ وفسر الضرار بقوله: الضرار طلب الضرر ومحاولته كما أنّ الشقاق محاولة ما يشق، يقال: ضاره مضارّة وضراراً.
(٢) الطلاق/٦.
(٣) لايخفى أنّ الآيات الّتي استعملت فيها مادّة «ضرر» لاتنحصر بهذه السبعة المذكورة، إذ قد استعملت بصيغ مختلفة فيما يقارب ثلاثاً وستّين آية أُخرى ولكن أغمض عن التشرّف بذكرها لعدم علاقتها الوثيقة بموضوع البحث.
(٤) يمكن قبول هذا المعنى بالنسبة إلى الآيات فقط وأمّا بالنسبة إلى الأحاديث فللكلمتين معنى أوسع.