الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٦٠٤ - التنبيه الثاني
فهرس الرسالة الصفحة ٧٨
إنّ هنا تنبيهات ينبغي ذكرها على القول بالتسامح، لفوائدها.
التنبيه الأوّّل:
هل يعتبر في الرواية الضعيفة أن تفيد الظن أو يكفي فيها أن لاتكون موهومة أو لايعتبر ذلك أيضاً، وجوه منشأها إمكان دعوى انصراف النصوص ]أخبار من بلغ [التي هي مستند الفتاوى إلى صورة إفادة الرواية الظن أو إلى صورة عدم كون مضمونها موهوماً وإطلاق النصوص والفتاوى، والأنسب هو الثاني لصدق عنوان البلوغ عرفاً وإن لم تكن الرواية مفيدة للظن، وأمّا الثالث، فبعيد جدّاً وإلاّ يلزم جريان حكم المسألة في كل مورد بلغ فيه خبر ولو من الصبي أو المجنون وهو كما ترى.
التنبيه الثاني:
اذا احتمل كون الفعل المذكور حراماً، احتمالاً مستند إلى رواية أو فتوى فقيه، فإن قلنا بالتسامح من باب الاحتياط، كما ذكره جماعة تبعاً للوحيد البهبهاني (قدس سره)، فهو غير متحقّق هنا، لأنّ جانب الحرمة أولى بالمراعاة ولا أقل من مساواته مع احتمال الرجحان في الفعل، وإن قلنا به اعتماداً على الاجماعات المنقولة، فلابد من الاقتصار على ما هو المتيقن في المقام وهو ما إذا لم يعارض احتمال الرجحان احتمال الحرمة.
وأمّا بناء على أخبار التسامح، فالظاهر إطلاقها وعدم تقييدها بعدم احتمال الحرمة، اللّهم إلاّ أنّ يدّعى انصراف تلك الإطلاقات أيضاً إلى غيره صورة احتمال