الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٢٤ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢٢٦
كلّه جاء الكرخيّ يقول: إنّ الأصل قول أصحابهم فإن وافقته نصوص الكتاب والسنّة فذاك وإلاّ وجب تأويلها، وجرى العمل على هذا، فهل العامل به مقلّد لأبي حنيفة أم الكرخي؟...
وعن مالك بن أنس: إنّما أنا بشر أخطىء وأصيب فانظروا في رأيي، فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه، وكلّ مالم يوافق الكتاب والسنّة فاتركوه، ثمّ حذا المنتسبون إلى هذا الإمام الجليل حذو المنتسبين إلى أبي حنيفة، فهل هم على مذهبه وطريقته القويمة؟ وأمّا الإمام الشافعيّ والإمام أحمد فالنّصوص عنهما في هذا المعنى أكثر...(انتهى).
تعليقة ص:١٢١، س: ٣ ـ قوله: التقليد اصطلاحاً ـ ج ـ كلام المحقّق الخراساني.
وقيل: «قد يجعل المانع من تفسيره بالعمل محذور الدّور، ضرورة سبق كلّ متوقّف عليه، على ما يتوقّف عليه، فلو توقفت صحّة العمل على التقليد لم يعقل أن يكون هو بنفسه محقّقاً لعنوان التّقليد، وإلاّ لزم توقّف الشّيء على ماينتزع عنه، المتأخّر عنه وهو محال. و هذا وإن كان وجهاً للقائل بالالتزام، إلاّ أنّ الظّاهر من تعليل الماتن بقوله: «وإلاّ لكان بلا تقليد... النّظر إلى محذور خلوّ العمل الأوّل عن تقليد لا هذا، وإلاّ كان عليه أن ينبّه عليه بقوله: «وإلاّ لدار» أو ما يقرب منه».
تعليقة ص: ١٢٢، س: ٥ ـ قوله: التقليد اصطلاحاً هو نفسه لغةً ...
هذا وقيل: الظّاهر أنّ مقصود جمع ممّن فـّسروه بالأخذ تارة والقبول أُخرى، هو العمل أيضاً، لشيوع إطلاقهما عليه، كما في الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين في قوله ـعليه السلامـ «بأيّهما أخذت من باب التّسليم وسعك» و «الأخذ بما اشتهر بين أصحابك، وبقول الأفقه والأصدق والأوثق من الحاكمين» كما في المقبولة، وما ورد في الرّجوع إلى بعض أجلّة الأصحاب. وكذا الحال في لفظ القبول، كقوله ـعليه السلامـ في المقبولة: «فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه...» فإنّ القبول هو العمل بالحكم في مقابل الردّ الّذي هو ترك العمل به وفرضه كالعدم.
مثلاً: إذا حكم الحاكم بكون يوم الجمعة أوّل شوّال ولم يفطر النّاس فيه، اعتماداً عليه، فقد نقضوا حكمه، فقبول الحكم هو الإفطار استناداً إليه، لا إلى السفر ونحوه، فالإفطار المستند إلى السّفر أجنبيّ عن الحكم ونقض له، ولذا يشكل قصر الصلاة فيه، لكون هذا