الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٢٣ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢٢٥
فلا معنى لسقوطه عن الحجيّة في ظرف إحرازه، ثمّ بعد العثور على الدّليل اللاّحق، كان هو الحجّة في حقّه لأنّه المحرز فعلاً.
تعليقة ص: ٩٧، س: ٧ ـ قوله: ... كما في مورد «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس».
خصّ الشّيخ النائيني(ره) حديث «لاتعاد» بالنّاسي وحكم بعدم شموله للجاهل بدعوى أنّ الجاهل بوجوب شرط أو جزء التارك له، عامد، ومن المعلوم أنّ العامد مخاطب بخطاب(اقرأ)، مثلاً: إن كانت السورة واجبة وقد تركها والمخاطب بخطاب أعد أو لاتعد هو الناسي بعد التفاته إذ يستحيل انبعاثه نحو العمل حال نسيانه ـ قال السيد الخوئي(ره) ـ ولكن أجبنا عن هذا سابقاً في محلّه بأنّ الجاهل وإن كان قسماً من العامد فلا يخاطب بالخطاب المذكور حينما هو تارك، إلاّ أنّه بعد فراغه عن العمل أو بعد تجاوز محلّ التدارك لامانع من توجيه هذا الخطاب إليه وهذا ظاهر.(الرأي السّديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء، تقريراً لأبحاث آية اللّه السيّد الخوئي(ره) بقلم الشيخ عرفانيان:٢٢).
تعليقة ص: ١٠٦، س: ١٣ ـ قوله: ... وصار الأساس في الفتوى والحكم...
يقول السيّد محمّد رشيد رضا في تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار ـ ج٢ ص٨٢ وما بعدها، نقلاً عن أستاذه الشيخ محمّد عبده: ولما تصدّى بعض العلماء في القرن الثاني والثالث لاستنباط الأحكام واستخراج الفروع من أصولها ـ ومنهم الأئمة الأربعة ـ كانوا يذكرون الحكم بدليله على هذا النمط، فهم متفقون مع الصحابة والتابعين على أنّه لايجوز لأحد أن يأخذ بقول أحد في الدّين مالم يعرف دليله ويقتنع به.
قال الأُستاذ الإمام في الدّرس:
إنّه نقل عن الأئمة الأربعة النّهي عن الأخذ بقولهم من غير معرفة دليلهم والأمر بترك أقوالهم لكتاب اللّه أو سنّة رسوله إذا ظهرت مخالفة لهما أو لأحدهما. وقد سبق لنا في المنار إيراد كثير من هذه النصوص عنهم معزوّة إلى كتبها ورواتها. ـ ثم سرد في المنار العديد من ذلك ومنه ما قال ـ: في روضة العلماء قيل لأبي حنيفة إذا قلت قولاً وكتاب اللّه يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب اللّه، فقيل: إذا كان خبر الرسولصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يخالفه؟ فقال: اتركوا قولي لقول الرسولصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحّابة ـ ثمّ قال في المنار ـ وبعد هذا