الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٠ - التحسين والتقبيح في الكتاب العزيز
فهرس الرسالة الصفحة ٤٦
الأرضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقينَ كالفُجّار) . [١]
٦ـ ويقول سبحانه: (أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمينَ كالمُجْرِمينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) . [٢]
٧ـ ويقول سبحانه: (هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسان) . [٣]
فالتدبر في هذه الآيات لايدع مجالاً لتشكيك المشكّكين في كون التحسين والتقبيح من الأُمور العقلية التي يدركها الإنسان بالحجة الباطنية من دون حاجة إلى حجة ظاهرية.
ولنكتف بهذا المقدار ـ قال الشيخ الأعظم ـ: إنّ إكثار الكلام فيها ربما يعدّ من العبث، حيث إنّه لايفيد غير ما هو المعلوم لنا منها بسلامة الوجدان مع أنّ لنا فيه غنى عن تجشّم البرهان. [٤]
واعلم أنّ البحث عن الحسن والقبح يعدّ من المبادئ الأحكامية التي يبحث فيها عن أحوال الأحكام الشرعية، مثل البحث عن جواز اجتماع الأمر والنهي في شيء بعنوانين، فانّه ـ عند البعض ـ من المبادئ الأحكامية.وأمّا البحث عن المسألة الثانية أي وجود الملازمة بين حكم العقل بالحسن، أو القبح والحكم الشرعي فهو من المسائل الأُصولية وإليك الكلام فيها:
[١]سورة ص/٢٨.
(٢) سورة القلم/٣٥ـ ٣٦.
(٣) سورة الرحمن/٦٠.
(٤) مطارح الأنظار، رسالة «الأدلة العقلية»: ٢٣٥.