الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٣٩ - ١ ـ الآيات الذامّة للتّقليد
فهرس الرسالة الصفحة ١٤١
وإليك الكلام في توضيح المراد منها.
١ ـ الآيات الذامّة للتّقليد:
هناك بعض الآيات الذامّة لتقليد الآباء وهي كثيرة نذكر منها:
١ـ (وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إنْ هُمْ إلاّ يـَخْرُصُون) (الزخرف ـ ٢٠).
٢ـ (أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُون)(الزخرف ـ ٢١).
٣ـ (بَلْ قَالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّة وإِنّا عَلَى آثارِهِم مُهْتَدُون) (الزخرفـ ٢٢).
٤ـ (وَكَذَلِكَ مَا أرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَة مِن نَذِير إِلاّ قَالَ مُترَفُوها إِنّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلى أُمّة وإِنّا عَلَى آثارِهِمْ مُقْتَدُون)(الزخرف ـ ٢٣).
فالآيات تندّد بالتقليد وتذمّه ومع ذلك كيف يصير مجازاً في مورد الأحكام؟
والإجابة عنها واضحة بعد الوقوف على أنّها كانت من قبيل رجوع الجاهلإلى الجاهل، والّذي دعاهم إلى التّبعيّة هو العصبيّة لطريقة الآباء والأجداد،لاكونهم من أصحاب البصيرة والتدبّر في أمر التوحيد والعبادة، وأين ذلكمنالعاميّ المقلّد لأهل الخبرة في مجال الدّين مع علم العاميّ بأنّه من أهلها.