الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٠٣ - الاجتهاد في عصر الصحابة والتّابعين
فهرس الرسالة الصفحة ١٠٥
وتلت هذه القاعدة قواعد أُخرى حسبوها مباني للاستنباط نذكرها بلاتفصيل:
ب ـ السّيرة العمليّـة لأهـل المدينــة.
ج ـ المصالـح المرسلـة [١] .
د ـ سدّ الذّرائع[٢] .
هـ ـ فتح الذّرائع [٣].
فقد جعلوها من قبل أكثر المذاهب أُصولاً للاستنباط وعليها بنوا ما أسندوا إلى اللّه من أحكام.
و ـ القيـاس، والمراد منه: «استنبـاط حكم ما للمقيس بعلّة قد ثبتت في المقيس عليه» وهذا هو المسمّى بالتمثيل في المنطق، وليس المراد منه القياس
[١]يقول الغزالي: «نعني بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع» «ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكلّ مايتضمّن هذه الأصول الخمسة، فهو مصلحة، وكلّ مايفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة» أمّا تعريفهم للإرسال، فقد وقع موقع الاختلاف لديهم، فالذي يبدو من بعضهم أنّ معناه عدم الاعتماد على أيّ نصّ شرعيّ، وإنما يترك للعقل حقّ اكتشافها، بينما يذهب البعض الآخر إلى أنّ معناه هو عدم الاعتماد على نص خاص، وإنّما تدخل ضمن ما ورد في الشريعة من نصوص عامّة.(الأصول العامّة للفقه المقارن: ٣٨١).
(٢) الذريعة في الاصطلاح وقعت موضعاً لاختلافهم في مقام التحديد، فالأنسب تعريفها بـ: «الوسيلة المفضية إلى الأحكام الخمسة» وقال سلام: الذّرائع إذا كانت تفضي إلى مقصد هو قربة وخير، أخذت الوسيلة حكم المقصد، وإذا كانت تفضي إلى مقصد ممنوع هو مفسدة، أخذت حكمه ولذا فإنّ الإمام مالكاً يرى أنّه يجب فتح الذرائع في الحالة الأولى، لأنّ المصلحة مطلوبة، وسدّها في الحالة الثانية لأنّ المفاسد ممنوعة.(الأُصول العامة للفقه المقارن: ٤٠٧ و٤٠٨).
(٣) الذريعة في الاصطلاح وقعت موضعاً لاختلافهم في مقام التحديد، فالأنسب تعريفها بـ: «الوسيلة المفضية إلى الأحكام الخمسة» وقال سلام: الذّرائع إذا كانت تفضي إلى مقصد هو قربة وخير، أخذت الوسيلة حكم المقصد، وإذا كانت تفضي إلى مقصد ممنوع هو مفسدة، أخذت حكمه ولذا فإنّ الإمام مالكاً يرى أنّه يجب فتح الذرائع في الحالة الأولى، لأنّ المصلحة مطلوبة، وسدّها في الحالة الثانية لأنّ المفاسد ممنوعة.(الأُصول العامة للفقه المقارن: ٤٠٧ و٤٠٨).