الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٣٤٠ - المقام الأوّل استقلال المقلِّد في القضاء
فهرس الرسالة الصفحة ٤٢
(المائدة ـ ٤٧) وفي أخرى (هُمُ الكافِرُون)(المائدة ـ ٤٤) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.
الثاني: قول الصادق (عليه السلام) «القضاة أربعة، ثلاثة في النار وواحد في الجنّة: رجل قضى بجور وهو يعلم، فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لايعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق، وهو لايعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة» [١].
وقال عليّ (عليه السلام): «الحكم حكمان: حكمُ اللّه وحكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهلية» [٢].
الثالث: قول أبي جعفر (عليه السلام): «الحكم حكمان: حكمُ اللّه عزّ وجلّ وحكم أهل الجاهلية، وقد قال اللّه عزّ وجلّ: (وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماًً لِقَوم يُوقِنوُن) (المائدة ـ ٥٠) وأشهد على زيد بن ثابت، لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية» [٣].
إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتّعاضد أعلى مراتب القطع الدّالة على أنّ المدار هو الحكم بالحقّ الّذي عند محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل بيته (عليهم السلام)، وأنه لاريب في اندراج من سمع منهم (عليهم السلام) أحكاماً خاصّة مثلاً فيها وحكم فيها بين النّاس وإن لم تكن له مرتبة الاجتهاد والتصرّف.
يلاحظ على الجميع: أنّ الآيات والرّوايات ليست بصدد بيان شرائط الحاكم وخصوصياته حتى يتمسّك بإطلاقها، وإنما هي بصدد بيان أمر آخر.
[١]الوسائل: ١٨/١١ الحديث ٦، الباب٤ من أبواب صفات القاضي.
(٢) المصدر نفسه: الحديث ٧، وفيه: وقال (عليه السلام) . بدل: وقال عليٌّ (عليه السلام).
(٣) المصدر نفسه: الحديث ٨.والدليل الأول والثاني والثالث مقتبس من الجواهر: ٤٠/١٥ و١٦.