الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٢٦٧ - ٥ـ الشيخ الطوسي (م٤٦٠هـ ق)
فهرس الرسالة الصفحة ١٦٩
٥ـ الشيخ الطوسي (م٤٦٠هـ.ق)
قال في عدّة الأُصول: «وقد قيل في حدّ المباح هو أنّ لفاعله أن ينتفع به ولايخاف ضرراً في ذلك لاعاجلاً ولاآجلاً، وفي حدّ الحظر أنّه ليس له الانتفاع وأنّ عليه في ذلك ضرراً إمّا عاجلاً أو آجلاً وهذا يرجع إلى المعنى الّذي قلناه». [١]
وقال في الخلاف: «إذا اضطرّ إلى أكل الميتة يجب عليه أكلها ولايجوز له الامتناع منه... دليلنا: ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضارّ عن النفس». [٢]
وقال في المبسوط بمثل ذلك. [٣]
وقال في النهاية: «يجب الإفطار مع الخوف من الضرر». [٤]
وقال في هذا الكتاب: «ويجوز لفقهاء أهل الحقّ أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها وصلاة الجمعة والعيدين ويخطبون الخطبتين ويصلّون بهم صلاة الكسوف ما لم يخافوا في ذلك ضرراً». [٥]
ولاشكّ أنّ مفهوم قوله: «مالم يخافوا في ذلك ضرراً» هو عدم جواز هذه الأشياء مع خوف الضرر.
وقال أيضاً بما يشبه ذلك حول إقامة الحدود والحكم بين الناس والقضاء في النهاية. [٦]
وقال في المبسوط: «وإن رضى بإتلاف نفسه لم يقلع، لأنّه لايملك إدخال
[١]عدّة الأُصول: ٢/١١٧، ط. قديم.
(٢) الخلاف: ٢/٥٤٤، كتاب الأطعمة، المسألة ٢٣.
(٣) المبسوط: ٦/٢٨٦.
(٤) النهاية: ١٥٨.
(٥) المصدر نفسه: ٣٠٢.
(٦) المصدر نفسه: ٣٠٠و٣٠١.