الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٢١٩ - في تعارض الضررين
فهرس الرسالة الصفحة ١٢١
١ـ إذا كان السبب في توجّه الضرر هو أحد الشخصين، فيجب عليه تحمّل الضرر، كما إذا صار سبباً لدخول رأس الدّابة في القدر، أو السّكّة في المحبرة، فيكسر القدر والمحبرة لاستخلاص الدّابة واخراج الدينار، ولايعكس. ويكون العامل، والمباشر لهذا العمل ضامناً.
٢ـ إذا كان السبب شخصاً ثالثاً، يستقرّ الضّمان عليه، فهو حينئذ يخيّر في اتلاف أيّ المالين شاء حتّى يتمكّن من ردّ الآخر، ولكنّه بطبعه لن يختار إلاّ الأقل ضرراً.
٣ـ إذا تحقّق ذلك بأمر خارج عن الاختيار، كالحوادث السّماويّة والأرضيّة، فلاشكّ أنّه يُختَار الأقل ضرراً، فيكسر القدر ويخلّي بين المالك ودابته ويجعل الخسارة عليهما بالسوية، أو بنسبة القيمة. فلو كانت قيمة القدر ربع دينار وقيمة الدابة ديناراً، قسمت الخسارة بين الشخصين أرباعاً، على صاحب القدر ربعها وعلى صاحب الدابة ثلاثة أرباعها، أي الخسارة. أو أخماساً بناءً على نسبة الضرر إلى مجموع القيمتين.
ويدل على ذلك قاعدة العدل والإنصاف، وما ورد من أمر الودعي إذا أودع شخص عنده ديناراً وأودع آخر دينارين، فضاع أحد الدنانير الثلاثة، فقد حكم الإمام (عليه السلام)بأنّ أحد الدينارين لصاحبهما، والدينار الآخر يقسم بينهما. [١] وبذلك يظهر حكم ما إذا دخلت الدابة بيتاً، فيختار أقل الضررين، ويقسط الضرر على الحقّين حسب قيمة مالهما.
[١]الوسائل، ج١٣، ص١٧١، كتاب الصلح، الباب ١٢، الحديث ١.