الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١٤٢ - ب ـ التحريم غير المباشر
فهرس الرسالة الصفحة ٤٤
ضرّني، قال: «فاكتحل»، قال: فإنّي أجعل مع الكحل غيره؟قال: «وما هو؟» قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي، فإذا فعلت ذلك نفعني فإذا تركته ضرّني. قال: «فاصنعه».[١]
ولا يخفى أنّ الاكتحال من محرّمات الإحرام ومع ذلك رخّص الإمام (عليه السلام) لذلك الضّرير المحرم أن يكتحل وأن يشدّ عينيه بخرقتين ويعصبهما بعصابة إلى قفاه لما يواجهه من ضرر إذا لم يفعل ذلك.
٨٣ـ روى الكليني باسنـاده عن عليّ بن يقطين، قال:قلت لأبي الحسـن الأوّل (عليه السلام) :رجل مات وعليه زكاة و أوصى أن تقضى عنه الزكاة وولده محاويج، إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً؟ فقال(عليه السلام) : «يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم».[٢]
٨٤ـ وروى أيضاً باسناده عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : الرجل يكون عنه اليمين ]الدّين [فيحلّفه غريمه بالأيمان المغلّظة أن لايخرج من البلد إلاّ بعلمه؟ فقال: «لايخرج حتى يعلمه» ، قلت: إن أعلمه لم يدعه؟ قال: «إن كان ضرراً عليه وعلى عياله فليخرج ولاشيء عليه».[٣]
٨٥ـ روى الصدوق باسناده عن إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار عن سيد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال:«... وحقّ من أساءك أن تعفو عنه وإن علمت أنّ العفو يضرّ انتصرت، قال اللّه تعالى:(وَ لِمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل)» .[٤]
[١]الوسائل٩ص١٥٢، الباب ٧٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.
(٢) الوسائل ج٦ ص١٦٨، كتاب الزكاة، الحديث ١١٩٣٩.
(٣) الوسائل ج١٦ ص٢٠٧، كتاب الايمان، الحديث ٢٩٥٦٦.
(٤) الوسائل ج١١ ص١٣٨، كتاب الجهاد، الباب ٢ من أبواب جهاد النفس، ح١.