شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٨ - اقتران لا بهمزة الاستفهام وأحكام ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
في هذا البيت ، وزعم يونس أن «ألا» في البيت للتمني وأن الشاعر نون للضرورة [١] ، وهو خلاف الظاهر ، قال الشيخ : وظاهر كلام النحاة أن «ألا» هذه يعنى التي للتحضيض مركبة من همزة الاستفهام و «لا» التي للنفي ، ودخلها معنى التحضيض والذي أذهب إليه أنها بسيطة ، كما هي بسيطة إذا كانت للتنبيه والاستفتاح [٢] انتهى.
وأشار المصنف بقوله : ويجوز إلحاق «لا» العاملة بـ «ليس» فيما لا تمني فيه إلى أنه يجوز إجراء «لا» مجرى ليس فيما لا يقصد به تمنّ من مواضع إعمالها [٣] إن لم يقصد التنصيص على العموم بلفظ ما وليها. فعند ذلك لا يجوز إجراؤها مجرى ليس لأنها إذا جرت مجرى «ليس» جاز أن يكون العموم مقصودا وغير مقصود [٤].
والحاصل : أن العاملة عمل «ليس» لا يمتنع أن يراد بما نفيه العموم لكنه محتمل أن لا يراد به العموم ، فمن ثم لم يكن لها نصوصية على العموم إذا عملت عمل ليس.
[١]ينظر الكتاب (٢ / ٣٠٨) ، والارتشاف (ص ٦٣١).
[٢]التذييل والتكميل لأبي حيان (٢ / ٩٣٠).
[٣]ينظر المقتضب (٤ / ٣٨٢).
[٤]جاء في شرح الكافيه للرضي (١ / ٢٦١ ـ ٢٦٢) أن «ألا» التي للعرض يجوز إعمالها عمل إنّ يقول : ولم يذكر سيبويه أن حال «ألا» في العرض كما له قبل الهمزة ، بل ذكره السيرافي وتبعه المصنف والجزولي ، ورد ذلك الأندلسي وقال : هذا خطأ لأنها إذا كانت من عرضا كانت من حروف الأفعال كإنّ ولو وحروف التحضيض فيجب انتصاب الاسم بعدها في نحو : ألا زيد تكرمه. اه.
وقد رد ذلك المرادي في شرح الألفيه حيث قال في (١ / ٣٧٢) : وما ذكره ابن الحاجب من أن ـ ألا ـ التي للعرض تعمل عمل «إنّ» لم يصح. اه.