شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٠
.................................................................................................
______________________________________________________
وعلى هذا لو سميت بها حكيت كما لو سميت بإنما.
ومذهب الأخفش قيل والجمهور أن لا تركيب وإنما هي لا زيدت عليها التاء كما زيدت على ثم فقيل ثمت [١] فكأن لا لها استعمالان :أحدهما بغير تاء والثاني بالتاء [٢ / ٦٤] كثمّ. ولا يخفى بعد هذا القول [٢].
وذهب ابن أبي الربيع إلى أن الأصل في لات ليس. قال : «فأبدل السّين تاء كما فعل ذلك في ستّ [٣] ثم قلبت الياء ألفا لأنه كان الأصل في ليس لاس لأنها فعل إلا أنهم كرهوا أن يقولوا ليت فيصير لفظها لفظ التّمنّي ، ولم يفعلوا هذا إلا مع الحين كما أن لدن لم تشبّه نونها بالتّنوين إلّا مع غدوة [٤] انتهى [٥].
ولا يخفى ما فيه من التعسف [٦].
وأما قول ابن الطراوة : «إنّ التّاء ليست للتّأنيث وإنّما هي زائدة على لفظ الحين بدليل قول القائل :
|
٨١٧ ـ العاطفون تحين ما من عاطف |
[والمسبغون يدا إذا ما أرملوا][٧] |
[١] المرجعان السابقان.
[٢] إنما كان بعيدا لأنه لم يعهد الزيادة على الحروف وكذلك لم يعهد تأنيثها والواجب أن تكون لات حرفا مستقلّا كلا.
[٣] أصله : سدس قلبوا السين الأخيرة تاء لتقرب من الدال التي قبلها فصارت سدت ثم قبلت الدال تاء لتقاربهما في المخرج ثم أدغمت التاء في التاء فصار ست (لسان العرب : سدس) طبعة دار المعارف.
[٤] معناه أن لدن تستعمل مضافة دائما فيكون ما بعدها مجرورا لفظا أو محلّا ، فالأول نحو قوله تعالى :(مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)[هود : ١] والثاني : (وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً)[الكهف : ٦٥].
إلا إذا كان ما بعدها لفظ غدوة على التمييز وعليه فإن لدن تقطع حينئذ عن الإضافة لفظا ومعنى فكأن نونها أصبحت تنوينا في هذه الحالة.
[٥] انظر نص ما نقله الشارح عن ابن أبي الربيع في كتابه شرح الإيضاح المسمى بالملخص لابن أبي الربيع (ميكروفيلم بمعهد المخطوطات لقطة رقم : ٨٢).
[٦]قال الأشموني في شرحه على الألفية (١ / ٢٥٧): «وهو ضعيف لوجهين :
الأول : أنّ فيه جمعا بين إعلالين وهو مرفوض في كلامهم لم يجئ منه إلّا ماء وشاء.
الثاني : أن قلب الباء السّاكنة ألفا وقلب السّين تاء شاذان».
[٧] البيت من بحر الكامل وهو المدح لأبي وجزة السعدي (اللسان : ليت).
اللغة : العاطفون : جمع عاطف وهو من يعطي على شفقة وحنان.