شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٨
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٨١٥ ـ إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى |
فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا [١] |
والقياس على هذا سائغ عندي ، وقد أجاز ابن جنّي إعمال لا في المعرفة وذكر ذلك في كتاب التام [٢]». انتهى [٣].
ومثال بيت المتنبي قول الشاعر :
|
٨١٦ ـ أنكرتها بعد أعوام مضين لها |
لا الدّار دارا ولا الجيران جيرانا [٤] |
وقد قال المصنف ـ في شرح الكافية عند الكلام على لا [٥] ـ : ـ
[١]البيت من بحر الطويل من قصيدة قالها المتنبي مادحا كافورا وآسيا على أيامه التي كانت عند سيف الدولة ومطلعها (ديوانه : ٤ / ٢٨١) :
|
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا |
وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا |
ومعنى بيت الشاهد : إذا لم يتخلص الجود من المن فقد ذهب مال المعطي وشكر المعطى له لأن المال ذهب بالجود والشكر ذهب بالأذى وهو مأخوذ من قول الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى)[البقرة : ٢٦٤].
والشاهد فيه : كالبيت الذي قبله حيث عملت لا في المعرفة مرتين في البيت ومثل ذلك قوله أيضا :
|
أريك الرّضا لو أخفت النّفس خافيا |
ولا أنا عن نفسي ولا عنك راضيا |
(من الطويل) وقوله :
|
غمام علينا ممطر ليس يقشع |
ولا البرق فيه خلّبا حين يلمع |
(من الطويل). وبيت الشاهد في شرح التسهيل (١ / ٣٧٧) ، وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٨٦) ، وفي معجم الشواهد (ص ٤٢٤).
[٢]لم أقف عليه مخطوطا أو مطبوعا ولم يذكره السيوطي في مؤلفات ابن جني (بغية الوعاة : ٢ / ١٣٢) ووجدت في فهارس بعض الرسائل : كتاب التمام لابن جني تحقيق خديجة الحديثي وآخرين مطبعة العاني ببغداد.
[٣]شرح التسهيل (١ / ٣٧٧) ، وقوله : (وقد أجاز ابن جني) غير موجود بشرح التسهيل لابن مالك المطبوع.
[٤] البيت من بحر البسيط وهو لشاعر مجهول في وصف الأطلال والأحباب الراحلين ومعناه واضح.
وشاهده كالذي قبله.
وهو في التذييل والتكميل (٤ / ٢٨٧) ، وفي معجم الشواهد (ص ٣٨٢).
[٥]الشرح المذكور هو شرح الكافية الشافية لابن مالك وهو رسالة دكتوراه بكلية اللغة. تحقيق د / أحمد الرصد. وقد حققه أيضا د / عبد المنعم هريدي في خمسة أجزاء وانظر النص المنقول في (١ / ٤٤٠) من الكتاب المذكور المطبوع. وقد نظم هذا الوضع ابن مالك في قوله :
|
وأعلموا في النّكرات لا كما |
مثاله لا معتد مسالما |
|
|
ولا أنا باغيا آت عن ثقه |
وفيه بحث بارع من حقّقه |