شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله قول الآخر :
|
٧١٢ ـ لا يوئسنّك سؤل عيق عنك فكم |
بؤس تحوّل نعمى أنست النّقما [١] |
ومثال ارتد : قول الله سبحانه وتعالى : (أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً)[٢].
وإنما استحق ارتد أن يكون بمعنى صار لأنه مطاوع رد بمعنى صير كقوله تعالى : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً)[٣].
ومنه قول الشاعر :
|
٧١٣ ـ فردّ شعورهن السّود بيضا |
وردّ وجوههنّ البيض سودا [٤] |
ومثال جاء وقعد : ما أشار إليه بقوله : وندر الإلحاق بصار في : ما جاءت حاجتك وقعدت كأنّها حربة.
أما ما جاءت حاجتك [٥] فيروى برفع حاجتك على أن ما خبر جاءت قدم لأنه اسم استفهام والتقدير أية حاجة صارت حاجتك ويروى بالنصب على أن تكون خبر ـ
والتكميل (٤ / ١٦٣) وفي معجم الشواهد (ص ١٩٥).
[١] البيت من بحر البسيط مجهول القائل.
اللغة : لا يوئسنك : أي لا تيأس ولا تجزع. سؤل : مطلب وحاجة. عيق عنك : لم يصبك. النّقما :المصائب والبلايا.
ومعناه : لا تيأس إذا حيل بينك وبين النجاح أو أصابك بؤس فكل شيء إلى تغيير وتأتي النعم بعد النقم.
والشاهد فيه قوله : «فكم بؤس تحوّل نعمى» حيث استعمل تحول بمعنى صار في المعنى والعمل.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٤٧) وفي التذييل والتكميل (٤ / ١٦٣) وليس في معجم الشواهد.
[٢] سورة يوسف : ٩٦.
[٣] سورة البقرة : ١٠٩.
[٤]البيت من بحر الوافر من مقطوعة عدتها أربعة أبيات نسبت في شرح ديوان الحماسة (٢ / ٩٤١) إلى عبد الله بن الزبير الأسدي (كوفي أموي مات في خلافة عبد الملك بن مروان).
ونسبت هذه الأبيات في الأمالي لأبي علي (٣ / ١٢٨) إلى الكميت بن معروف الأسدي وبيت الشاهد ثانيهما وقبله :
|
رمى الحدثان نسوة آل حرب |
بمقدار سمدن له سمودا |
والسمود : الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه ، والشاعر يدعو على هؤلاء النسوة بما ترى.
وشاهده : استعمال رد بمعنى صير في المعنى والعمل فرفعت فاعلا ونصبت مفعولين والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٤٧) وفي معجم الشواهد (ص ٩٧).
[٥]في التذييل والتكميل (٤ / ١٦٣) قال أبو حيان : أما ما جاءت حاجتك فقيل أول من قالها الخوارج قالوها لابن عباس حين أرسله على كرم الله وجهه إليهم.