شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٤ - سرد هذه الأفعال ومعانيها في هذا الباب وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
سمنت وبمعنى هزلت فلا تتعدى [١] ، ومن أخوات «حجا» «الظنية» «جعل» الاعتقادية كقوله تعالى : (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً)[٢] أي اعتقدوهم. وهذه غير التي للتصيير ، وسيأتي ذكرها ، وغير التي بمعنى أوجد كقوله تعالى : (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ)[٣] وغير التي بمعنى أوجب كقولهم : جعلت للعامل كذا ، وغير التي بمعنى ألقى كجعلت بعض متاعي على بعض ، وغير التي للمقاربة وقد ذكرت في بابها [٤]. ومن أخوات «حجا» الظنية «هب» كقول الشاعر :
|
١١٠٢ ـ فقلت أجرني أبا خالد |
وإلّا فهبني امرءا هالكا [٥] |
ومن النوع الثاني : «علم» كقول الشاعر :
|
١١٠٣ ـ علمتك الباذل المعروف فانبعثت |
إليك بي واجفات الشّوق والأمل [٦] |
واحترزت بقولي «لا لعلمة ولا لعرفان» من علم علمة ، فهو أعلم أي مشقوق الشفة العليا ، ومن «علم» الموافق «عرف» [٧] نحو : (لا تَعْلَمُونَ ـ
[١]في اللسان زعم الزّعم والزّعم والزّعم ، ثلاث لغات : القول ، زعم زعما وزعما وزعما ، ويكون بمعنى الظن ، والزعيم الكفيل ، وزعيم القوم رئيسهم وسيدهم. اه. وينظر شرح الألفية للمرادي (١ / ٣٧٥) ، والمفردات في غريب القرآن (ص ٢١٣) ، كتاب الزاي والهمع (١ / ١٤٨ ـ ١٤٩).
[٢] سورة الزخرف : ١٩.
[٣] سورة الأنعام : ١.
[٤]ينظر : شرح الأشموني بحاشية الصبان (٢ / ٢٣) ، وشرح الألفية للمرادي (١ / ٣٧٧).
[٥]البيت لابن همام السلولي من المتقارب وهو في الخصائص (٢ / ١٨٦) ، والمغني (٢ / ٥٩٤) ، وشرح شواهده (٢ / ٩٢٣) ، وشذور الذهب (ص ٤٣٣) ، وأوضح المسالك (١ / ١١٤) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٥) ، وشرح الألفية للمرادي (١ / ٣٧٧) ، وشرح ابن عقيل بحاشية الخضري (١ / ١٥٠) ، وشرح شواهده للجرجاوي (ص ٩٢) ، والعيني (٢ / ٣٧٨) ، والتصريح (١ / ٢٤٨) ، والهمع (١ / ١٤٩) ، والدرر (١ / ١٣١) ، والأشموني (٢ / ٢٤).
والشاهد قوله : (فهبني امرءا) حيث استعمل «هب» بمعنى ظن فنصب بها مفعولين أولهما ياء المتكلم وثانيهما «امرءا».
[٦]البيت من البسيط مجهول القائل وهو في العيني (٢ / ٤١٦) ، والتصريح (١ / ٣٣٢) ، والأشموني (٢ / ٢٠) ، وشرح ابن عقيل (١ / ١٤٨) ، وشرح شواهده (ص ٨٧).
والشاهد قوله : (علمتك الباذل) حيث نصب (علمت) مفعولين أحدهما الكاف والآخر قوله «الباذل».
[٧]في شرح الأشموني (٢ / ٢١): «فإن كانت من قولهم : علم الرجل إذا انشقت شفته العليا فهو أعلم ، فهي لازمة وأما التي بمعنى عرف فستأتي». اه.