شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧٩ - دخول لا على المعرفة ـ العطف على اسمها ـ وصف الاسم
.................................................................................................
______________________________________________________
فيه فلا عمل له في صفته ، والاسم المبني على الفتح إن نصب صفته دلّ ذلك عنده على الإعمال ، فإذا رفعت دلّ ذلك عنده على الإلغاء [١] ، وما ذهب إليه غير صحيح ، لأن إعمال «لا» المشار إليها عند استكمال شروطها ثابت بإجماع العرب ، فالحكم عليها بالإلغاء دون نقصان الشروط حكم بما لا نظير له ، وقوله : «لا عمل للابتداء في الاسم المنصوب» غير مسلم ، بل له عمل في موضعه كما له بإجماع عمل في موضع المجرور بمن في نحو : هل من رجل في الدار ، فصح ما قلناه ، وبطل ما ادعاه ، ولا قوة إلا بالله ، وللبدل في هذا الباب النصب باعتبار عمل «لا» إن كان صالحا لعملها نحو لا أحد فيها رجلا ولا امرأة ، ولا مال له دينارا ولا درهما والرفع باعتبار عمل الابتداء نحو لا أحد فيها رجل ولا امرأة ولا مال له دينار ولا درهم ، فلو لم يصلح البدل لعمل «لا» تعين الرفع نحو : لا أحد فيها زيد ولا عمرو [٢ / ١٥٩] كما يتعين رفع المعطوف إن لم يصلح لعملها نحو : لا غلام فيها ولا زيد [٢].
وإذا كرّر اسم «لا» المركب معها دون فصل جاز تركيب الأول والثاني كما ركب الموصوف والصفة ، وذلك كقولك : لا ماء ماء باردا لنا ، ولا ماء ماء باردا [٣] انتهى كلام المصنف [٤].
ولا بد من التنبيه على أمور :
منها : أن الظاهر من كلام المصنف ، وهو قوله : بطل العمل بإجماع أنه يرجع إلى المسألتين قبله ، وهما : ما إذا انفصل مصحوب لا ، أو كان معرفة ، وقال الشيخ :الكوفيون يجيزون بناء الاسم العلم سواء أكان مفردا أم مضافا ، والرماني [٥] يقول :إنه إذا فصل بطل البناء ، ولكن يجوز النصب انتهى [٦].
ولا يخفى ضعف مذهب الكوفيين ، ومذهب الرماني فيما ادعوه ، ولعلهم ـ
[١] ينظر شرح اللمع لابن برهان (ص ٨١).
[٢]ينظر شرح الأشموني (٢ / ١٤) ، والتصريح (١ / ٢٤٤).
[٣]في الكتاب (٢ / ٢٨٩) ، وإن كررت الاسم فصار وصفا فأنت فيه بالخيار ، إن شئت نونت وإن شئت لم تنون ، وذلك قولك : لا ماء ماء باردا ولا يكون باردا إلا منونا ، لأنه وصف ثان ا. ه.
وينظر المقتضب (٤ / ٣٦٩) والتوطئة (٣٢٤).
[٤] زاد في (ب) رحمهالله تعالى. (وينظر شرح التسهيل للمصنف ١٠٠).
[٥] سبقت ترجمته.
[٦]التذييل (٢ / ٨٤٠).