شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٩
[اختصاصات كان في هذا الباب]
قال ابن مالك : (وتختصّ كان بمرادفة لم يزل كثيرا وبجواز زيادتها وسطا باتّفاق وآخرا على رأي وربما زيد أصبح وأمسى ومضارع كان ، وكان مسندة إلى ضمير ما ذكر أو بين جارّ ومجرور).
______________________________________________________
وأما المسألة السادسة : وهي أنه ربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب إلى آخره [١] في إثباتها خرم للقواعد كما تقدم وقد خرج ما استدل به المصنف على ذلك بأن فظلوا وفأصبحوا تامين قال [٢] : «ويحتمل أن يكونا ناقصتين وحذف خبرهما ضرورة لفهم المعنى».
قال الشيخ [٣] : «وما ذكره المصنف هو قول الأخفش [٤] شبّه خبر كان الجملة بجملة الحال وحمله على ذلك قولهم : كان ولا مال له كما تقول : جاء ولا ثوب عليه ولا يعرف ذلك البصريّون. وقال الفارسيّ في قول الشّاعر :
|
٧٤٩ ـ كنّا ولا تعصي الحليلة بعلها |
فاليوم تضربه إذا هو قد عصى [٥] |
[٢ / ٣٧] أن كان تامة ولا تعصي واو الحال» [٦].
قال ناظر الجيش : هاتان مسألتان :
الأولى : أن كان تستعمل بمعنى لم يزل وأنها اختصت بذلك من بين أخواتها :قال المصنف [٧] : «الأصل في كان أن يدل بها على حصول معنى ما دخلت ـ
[١] قوله : إلى آخره تكملته ... في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا.
وإنما قال : في إثباتها خرم للقواعد لأنّ أصل هذا الخبر أنه خبر للمبتدأ ـ كما ذكرنا ـ فلا يصح دخول الواو عليه لئلا يكون الفرع أكثر تصرفا من الأصل.
[٢]القائل ـ ولم يشر إليه ـ هو أبو حيان ، انظر التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٩).
[٣]التذييل والتكميل (٤ / ٢١٠).
[٤]المرجع السابق ، والهمع (١ / ١١٦).
[٥] البيت من بحر الكامل أنشده ابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري (توفي سنة ٢٧٦ ه) في كتابه عيون الأخبار (الهيئة المصرية العامة للكتاب).
وفي كتاب طبائع النساء (٤ / ٨٠) منسوبا للرخيم العبدي وبعده :
|
ويقلن بعدا للشّيوخ سفاهة |
والشّيخ أجدر أن يهاب ويتّقى |
وشاهده : واضح من الشرح.
والبيت في التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٩) ، وليس في معجم الشواهد.
[٦]انظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢١٠).
[٧]انظر : شرح التسهيل (١ / ٣٦٠).