شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٧ - بناء الاسم المفرد على الفتح ونصب المضاف
.................................................................................................
______________________________________________________
بـ «ما» النافية في قول الشاعر [٢ / ١٤٢] :
|
١٠٥٠ ـ يرجّى المرء ما إن لا يراه |
ويعرض دون أدناه الخطوب [١] |
فزاد «إن» بعد «ما» الموصولة ، وإنما تزاد بعد النافية لكن سوغ ذلك كون اللفظ واحدا ، والمشهور الوارد على القياس أن يقال في اسم «لا» إذا كان أبا أو أخا : لا أب له ، ولا أخ لك ، كما قال نهار اليشكري :
|
١٠٥١ ـ أبي الإسلام لا أب لي سواه |
إذا افتخروا بقيس أو تميم [٢] |
وأن يقال فيه إذا كان مثنّى أو شبهه ، كما قال الشاعر :
|
١٠٥٢ ـ تأمّل فلا عينين للمرء صارفا |
عنايته عن مظهر العبرات [٣] |
وكما قال الآخر :
|
١٠٥٣ ـ أرى الرّبع لا أهلين في عرصاته |
ومن قبل عن أهليه كان يضيق [٤] |
وقد كثر في الكلام مع مخالفته القياس نحو لا أبا لك ، ولا أخا له ، ولا غلامي لك [٥]. فمن ذلك قول الراجز [٦] : ـ
والشاهد قوله : (لا ذنوب لها) حيث عملت «لا» الزائدة عمل «لا» غير الزائدة ، وركبت مع اسمها وهو ذنوب.
[١]البيت من بحر الوافر وهو لجابر بن رألان الطائي وهو في المغني (١ / ٢٥) ، والتصريح (٢ / ٢٣٠) ، والخزانة (٣ / ٥٦٩) والجنى الداني (٢١١).
والشاهد فيه قوله : ما إن لا يراه حيث زيدت أن بعد ما الموصولة.
[٢]البيت من الوافر وهو في الكتاب (٢ / ٢٨٢) ، وابن يعيش (٢ / ١٠٤) ، والتذييل (٢ / ٨٦٨) ، والهمع (١ / ١٤٥) ، والدرر (١ / ١٢٥) ، والشعر والشعراء (ص ٥٤٤) ، والكامل (٢ / ١٣٤).
والشاهد قوله : (لا أب لي) حيث جعل الجار والمجرور وهو (لي) خبرا للا.
[٣]البيت من الطويل لقائل مجهول. وهو في التذييل (٢ / ٨٦٨) ، وشرح عمدة الحافظ (ص ١٥٥) ، والهمع (١ / ١٤٥) ، والدرر (١ / ١٢٥) ، وشرح التسهيل للمصنف (١ / ٦٠).
والشاهد قوله : (فلا عينين للمرء) حيث بني اسم لا على الياء لأنه مثنى وهو القياس.
[٤]البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في التذييل (٢ / ٨٦٨) ، والهمع (١ / ١٤٦) ، والدرر (١ / ١٢٦) ، وشرح عمدة الحافظ (ص ١٥٦) ، وشرح التسهيل للمصنف (١ / ٦٠).
اللغة : العرصات : جمع عرصة وهي البقعة من الدور ليس فيها بناء.
والشاهد قوله : (لا أهلين) حيث بني على الياء لأنه ملتحق بجمع المذكر السالم.
[٥]ينظر الكتاب (٢ / ١٧٦) ، والمقتضب (٤ / ٣٧٣ ـ ١٧٤).
[٦]يزعم الأعراب أن هذا الرجز من قول الضب للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم. ينظر معجم الشواهد (٢ / ٥١٢).