شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٧
.................................................................................................
______________________________________________________
يريد ليس في الدنيا مجير فحذف لفهم المعنى فأما قوله :
|
٧٤٦ ـ إنّي ضمنت لكلّ شخص ما جنى |
فأبى فكان وكنت غير غدور [١] |
وقوله :
|
٧٤٧ ـ رماني بأمر كنت منه ووالدي |
بريئا ومن أجل الطّويّ رماني [٢] |
فإنه يتصور أن يجعل مما حذف فيه الخبر لفهم المعنى ضرورة كأنه قال : فكان غير غدور وكنت غير غدور [٢ / ٣٦] وكأن الآخر قال : كنت منه بريئا ووالدي بريئا.
ويحتمل أن يكون مما وضع فيه المفرد موضع الاثنين ضرورة فيكون نحو قوله :
|
٧٤٨ ـ كأنّه وجه تركيّين قد غضبا |
[مستهدف لطعان غير تذبيب][٣] |
ويحتمل أن يكون غدورا وبريئا من الألفاظ الواقعة على المفرد والمثنى والمجموع بلفظ واحد كما قالوا عدو في معنى أعداء.
قال الله تعالى (هُمُ الْعَدُوُّ)[٤] وكما قال تعالى (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)[٥] ـ
غير زمان وخرجوه على أنه فاعل لفعل محذوف أي لات يحصل مجير (حاشية الصبان : ١ / ٢٥٦) والبيت في شرح الجمل (١ / ٤١١) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٦) وفي معجم الشواهد (ص ١٦٩).
[١]البيت من بحر الكامل نسبته مراجعه إلى الفرزدق (كتاب سيبويه : ١ / ٧٦) وقد بحثت عنه في ديوانه فلم أجده وروايته في الكتاب :
|
إنّي ضمنت لمن أتاني ما جنى |
...... |
إلخ واستشهد به هنا وفي الكتاب على حذف خبر كان الأولى لدلالة خبر كان الثانية عليه ، وانظر الشرح.
والبيت في شرح الجمل (١ / ٤١١) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٦) وفي معجم الشواهد (ص ١٩٠).
[٢]البيت من بحر الطويل قائله عمرو بن أحمر الباهلي كما في كتاب سيبويه (١ / ٧٥).
والشاعر يدفع عن نفسه وعن والده جناية رماه بها خصمه وكانا قد تنازعا بئرا يسمى الطوى وبعد بيت الشاهد قوله :
|
دعاني لصّا من لصوص وما دعا |
بها والدي فيما مضى رجلان |
وانظر الشاهد فيه في الشرح والبيت في شرح الجمل (١ / ٤١١) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٦) وفي معجم الشواهد (ص ١٤٠).
[٣] البيت من بحر البسيط سبق الاستشهاد به في هذا التحقيق وهو للفرزدق.
وشاهده هنا : قوله : «كأنّه وجه تركيّين» حيث وضع فيه المفرد وضع الاثنين ضرورة ولو جاء على القياس لقال : كأنه وجها تركيين. والبيت في شرح الجمل (١ / ٤١٢) وفي معجم الشواهد (ص ٦٣ ـ ١٧٩).
[٤] سورة المنافقون : ٤.
[٥] سورة الشورى : ٧.