شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٠ - بناء الاسم المفرد على الفتح ونصب المضاف
.................................................................................................
______________________________________________________
وقال آخر [١] :
|
١٠٦٧ ـ وذي أخوّة قطّعت أسباب بينهم |
كما تركوني مفردا لا أخا ليا [٢] |
والأب والأخ إذا أضيفا إلى ياء المتكلم لم ترد فيه اللام المحذوفة؟
والجواب : أن الذي منع من رد اللام المحذوفة إذا قلت أبي ، إنما هو ما يلزم في ذلك من نقل التضعيف [٣] في ياء المتكلم ، لأجل الإدغام ، فلما فصلت بين الألف وياء المتكلم اللام ، أمن التضعيف المستقل فأعادوا اللام المحذوفة كما يعيدوها في حال الإضافة إلى غير ياء المتكلم.
ومنها :
أن المصنف لم يفرق فيما نقله عن يونس من جواز الفصل بين الظرف الناقص والتام وفي كتاب سيبويه أن يونس يفرق بينهما. فالناقص يجيز الفصل به في فصيح الكلام ، وكأنه عنده لما لم يستقل به الكلام لم يؤثر ، والتام لا يجيز الفصل به. ورد سيبويه بأنك لم تفرق بين الناقص والتام في الفصل بين «إن» واسمها ، ولا في باب «كان». ألا ترى أنك تقول إن عندك زيدا مقيم ، وإن اليوم زيدا مسافرا ، وكان عندك زيد مقيما ، وكان اليوم زيدا مسافرا. وأجاز سيبويه الفصل بجملة الاعتراض ، نحو : لا أبا أعلم لك [٤].
ومنها :
أنك قد علمت أن المصنف قال : والوجه عندي في لا أبا لك : أن يكون دعاء على المخاطب بأن لا يأباه الموت ، يعني أن «أبى» في لا أباك فعل ماض ، وفاعله ضمير يرجع إلى الاسم الذي قبله في قوله : ـ
والشاهد قوله : (لا أبا ليا) حيث أثبتت الألف مع أن الأب مضاف إلى ياء المتكلم.
[١] هو صخر بن عمرو الحارث بن الشريد الرياحي السلمي من بني سليم بن منصور من قيس عيلان أخي الخنساء الشاعرة. ينظر جمهرة الأنساب (ص ٢٤٩).
[٢]البيت في التذييل (٢ / ٨٨٢) ، وشرح ديوان الحماسة (٣ / ١١١).
والشاهد قوله : لا أخا ليا فقد أثبتت الألف في (أخ) مع أنه مضاف إلى ياء المتكلم.
[٣]أورد هذا التساؤل وأجاب عنه بنفس هذه الإجابة أيضا الشيخ يس في حاشيته على التصريح (١ / ٢٣٦).
[٤]الكتاب (٢ / ٢٨٠ ـ ٢٨١).