انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١ - آداب الجلد الواجبة
امير المؤمنين عليه السّلام فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوبا جديدا الحديث [١] بناء على الغاء الخصوصية من الرجم الى الجلد و هو غير بعيد و لكنه نقل فعل له عليه السّلام، و الفعل لا يدل على الوجوب، كما هو واضح.
اضف الى ذلك ما رواه مرسلا في الرياض عنه صلّى اللّه عليه و سلّم انه امر فشدت على الجهنية ثيابها ثم رجمت [٢] و الظاهر انه رواية عامية و لكنها صالحة للتأييد.
و الامر سهل بعد عدم ثبوت الخلاف و جواز ذلك قطعا مع تأييده بما سبق.
٨- و لو قتله او قتلها الحد فهل هناك ضمان أم لا؟
ذكره صاحب الجواهر و غيره- قدس اللّه اسرارهم- بعد الكلام في حد الخمر، و قال في شرح كلام الشرائع: «من قتلها الحد او التعزير فلا دية له» على المشهور بل عن الشيخ: و ان ضرب في غاية الحر و البرد، قال: هو مذهبنا لان تحرّى خلافهما مستحب. [٣]
و ظاهر هذا الكلام عدم الفرق بين حدود اللّه و حدود الناس و قد حكى عن ابن ادريس التّصريح به.
و عن الاستبصار التفصيل بين حدود اللّه فلا ضمان و في حدود الناس فتجب في بيت المال و في المسالك حكى القول بالتفصيل عن المفيد. [٤]
و عن المبسوط التفصيل بين الحدود و التعزير و ان الثانى ديته في بيت المال و لكنه اختار في الخلاف خلافه و عدم الفرق، فهنا أربعة اقوال في المسألة الاطلاق و تفصيلان في المسألة مع قول المحقق الخوانسارى في جامع المدارك بالضمان مطلقا. [٥]
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٥ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٥.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٧١، و رواه البيهقى في السنن، المجلد ٨، الصفحة ٢٢١ و ٢٢٥.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٤٧٠.
[٤]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٤٠.
[٥]- جامع المدارك، المجلد ٧، الصفحة ٥١.