انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - أما الصورة الرابعة و هو ما اذا كان الجاهل ملتفتا شاكا و لم تكن له حجة على الجواز
فانه لا يجوز بمجرد الظن لواحد منهما الاقدام على هذا العمل بعد كون الاصل فيه الحرمة الا اذا علم بكونها حليلته، و حمل الظن على العلم خلاف مصطلح الفقهاء.
و قد صرح بعنوان الظن في «الوسيلة» [١] نعم صرح بعضهم باعتقاد انها زوجته الظاهر في العلم لو لم نقل انه اعم.
و قد صرح صاحب الجواهر في المسألة السابقة بانه ان كان اعتقاده بحلية نكاح ناش عن اختيار مذهب فاسد قد قصر في مقدماته او باعراض عن اهل الشرع او بغير ذلك ممّا يكون فيه مشتبها و ان كان هو اثما في وطئه كما حققناه في كتاب النكاح. [٢]
و اى فرق بين التقصير في الشبهات الحكمية و الموضوعية و بين العلم بالخلاف و سيأتي في المسائل الآتية ما يفيدك في المقام و ان الشبهة عامة تشتمل العلم و الظن مع وجود اصل يدل على الحرمة و عدمه.
و الحاصل ان الشبهة على اقسام:
تارة: يكون مع العلم بالخلاف و هو معذور كمن علم بالحلية في من رضعت عشر رضعات ثم تبين الخلاف، او علم في الموضوعات الخارجية بان هذه المرأة التى على فراشه زوجته ثم تبين خلافه.
و اخرى: مع الظن او الشك و هو معذور كمن وافق ظنه للأصل او البينة في الشبهات الحكمية او الموضوعية ثم تبين خلافه.
و ثالثة: ما اذا كان غافلا بالمرة فارتكب فظهر خلافه.
و رابعة: ما اذا ظن الحلية او شك فيها مع اقتضاء الاصل الحرمة و من هذا القسم ما اذا كان جاهلا ملتفتا و قصر في السؤال فان الاصل في مثله هو الحرمة
[١]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٣١٠.
[٢]- راجع جواهر الكلام، المجلد ٤١، صفحه ٢٦٤.