انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - ما المراد من البكر و البكرة؟
ما المراد من البكر و البكرة؟
بقى الكلام في المراد من البكر الوارد في روايات الباب المحكوم بهذه الاحكام الثلاثة؟
قال في الرياض: «و اختلف الاصحاب في تعريف البكر من هو؟ فقيل: الذى ليس بمحصن، كما في صريح المبسوط و الخلاف و السرائر و ظاهر العمانى و الاسكافى و الحلبى و اختاره اكثر المتأخرين كما في المسالك بل المشهور كما في غيره ....
و قيل: كما عن صريح النهاية و الجامع و الغنية و الاصباح و ظاهر المقنع و المقنعة و المراسم و الوسيلة انه الذى املك و عقد له او عليها دواما و لم يدخل، و ادعى في التحرير عليه الشهرة و اختاره فيه و في المختلف و ولده في الايضاح». [١]
و قال بعد تقوية القول الثانى: «سيما و ظاهر الغنية الاجماع عليه». [٢]
و الذى يدل على الاول امور:
١- العرف، فان الظاهر من البكر ذلك.
٢- الثيبة، في الحديث النبوي المعروف: البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام و الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم. [٣]
٣- الثيبة في غير واحد من الروايات المروية من طرق الاصحاب (فراجع رواية الحلبى و عبد اللّه بن طلحة و عبد الرحمن). [٤]
و لكن في مقابل هذه روايات كثيرة تصرح بان المراد بالبكر هو من تزوج و لم يدخل بها (و قد مر كثير منها في تضاعيف المباحث السابقة) منها:
١- ما رواه حنان بن سدير (٧/ ٧ من ابواب حد الزّنا).
[١]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٧.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٧.
[٣]- سنن البيهقى، المجلد ٨، الصفحة ٢٢٢.
[٤]- الأحاديث ٩ و ١١ و ١٢، الباب ١، من ابواب حدّ الزنا.