انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٨ - هل يلحق الرضاع هنا بالنسب؟
و على كل حال يشكل العدول عما ذكره المشهور في المسألة من الحكم بالقتل، و لكن مع ذلك المسألة تحتاج الى مزيد تأمل فيها، و على فرض القول به في امرأة الاب فهل يتعدى منه الى موطوئته او امرأة الابن؟ مشكل جدا.
و في فقه الرضا من زنى بذات محرم فان كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف و ان استكرهها فلا شيء عليهما. [١]
و قال سيدنا الاستاذ الخوئى في مبانى التكملة: «و لا فرق في هذا الحكم بين الرجل و المرأة اذا تابعته». [٣]
و قال في الدر المنضود: الظاهر قتلها أيضا [٤] و ادعى بعضهم عدم الخلاف فيه، و لعله كذلك لا للفتوى به بل لقلّة من تعرض له.
و كيف كان يمكن الاستدلال به بامرين.
احدهما: ما رواه ابو ايوب في الصحيح قال: سمعت ابن بكير بن اعين يروى عن احدهما قال: من زنى بذات محرم حتى يواقعها- إلى ان قال- و ان كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف اخذت منها ما اخذت [٥] و لكن قد عرفت انه دليل على جواز القتل بضربة واحدة لا على لزومه و وجوبه (و قد مر الكلام فيه).
[١]- مستدرك الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٧ من ابواب حد الزّنا،، الحديث ٤.
[٢]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٦٦.
[٣]- مبانى تكملة المنهاج، المجلد ١، الصفحة ١٩٢.
[٤]- الدر المنضود، المجلد ١، الصفحة ٢٧٦.
[٥]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٩ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.