انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢١ - ١- في صفة السوط الذى يجلد به من حيث الجنس و غيره
و هاهنا فروع مهمة لم يذكرها في التحرير
١- في صفة السوط الذى يجلد به من حيث الجنس و غيره.
و هل يجب ان يكون الضرب بالسياط و ما المراد منه؟ فان ذلك مختلف جدا في الايلام و الضرب.
و اعلم ان الاصل في ذلك عدم جواز الاشد ما لم يدل عليه الاطلاق دليل لعدم جواز ايذاء المسلم ازيد مما يثبت شرعا.
قال الشيخ- قدس سره- في المبسوط: «الحد الذى يقام بالسوط حد الزّنا و حد القذف و كذلك حد الخمر عندنا و قال بعضهم بالأيدى و النعال و اطراف الثياب لا بالسوط ....
أمّا صفة السوط فسوط بين سوطين لا جديد فيجرح و لا خلق فلا يولم، ثم قال: روى عن زيد بن اسلم ان رجلا اعترف عند النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلم بالزنا فدعا له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بسوط فأتى بسوط مكسور فقال: غير هذا! فأتى بسوط جديد لم يقطع ثمرته فقال: بين هذين، فأتى بسوط قد ركب به و لان، قال: فامر به فجلد، هذا لفظ الحديث و عن على عليه السّلام انه قال: ضرب بين ضربين و سوط بين سوطين انتهى. [١]
و قال يحيى بن سعيد في جامع الشرائع: «السوط بين سوطين». [٢]
و قال في المسالك في باب حد المسكر: و روى العامة و الخاصة ان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كان يضرب الشارب بالأيدى و النعال. [٣]
و قال ابن قدامة من العامة في المغنى: ان الضرب بالسوط لا نعلم فيه خلافا بين
[١]- المبسوط، المجلد ٨، الصفحة ٦٨.
[٢]- نقلا عن سلسلة الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٣٧٨.
[٣]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٣٩.