انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - حكم الانكار بعد الاقرار
الاقرار، و ظاهره شمول ما نحن فيه، و قد حكى عن اطلاق الغنية أيضا ذلك (حكاه في الرياض في ادامة ما نقلناه عنه آنفا).
و قد يستدل له بالإجماع المدعى في الخلاف، و وهنه ظاهر بعد مخالفة الاصحاب و مخالفته للأحاديث المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة.
و قد يقال: يمكن حمل اطلاق كلاهما على الرجوع قبل تمام الاربعة، كما هو ظاهر ما استدل به من رواية ما عز، و فيه انه لا حاجة فيه الى الرجوع كما هو ظاهر، و الاولى حمل كلاهما على خصوص سقوط الرجم به فتأمل.
و قد يستدل له أيضا ببعض فقرات مرسلة جميل حيث قال: و قال عليه السّلام:
لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة و لم يقطع اذا لم يكن شهود الحديث. [١]
و فيه اولا ان الحديث مرسل فلا اعتبار فيه سندا، و ثانيا انه شاذ لا عامل به كما صرح به في الرياض و الجواهر و ثالثا انه في مورد السرقة و لعل القطع كالرجم في سقوطه بعد الانكار و البحث في الجلد.
و على كل حال يدل على سقوط هذا الحد أيضا بالانكار بعد الاقرار اولا:
الاحتياط في الدماء و درء الحدود بالشبهات و المقام من الشبهة بلا اشكال لاحتمال شمول ادلة السقوط في الرجم للمقام بالغاء الخصوصية.
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ٥.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٣.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٩٢.