انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - حكم الاقرار المبهم بما يوجب الحد
مشتبه فيدرء الحد فيه.
٣- بعض ما مر من الأحاديث ليس من طرقنا.
و فيه ان في الباقى غنى و كفاية.
فتحصل انه لا يجوز الاجبار على البيان و اما السؤال فهو جائز و لكن مرجوح.
و عن ابن ادريس: ضرب اعلى الحدود الا ان ينهى هو عن نفسه من دونها و بعد تجاوز الحد الذى هو الثمانون، فان نهى عن نفسه قبل بلوغ الثمانين سوطا الذى هو حد شارب الخمر فلا يقبل منه ... و قد روى انه يضرب حتى ينهى عن نفسه الحدّ. [٢]
و قال في المسالك بعد كلام طويل له في المسألة بما سيأتي الاشارة اليه «القول بعدم ثبوت شيء بمجرد الاقرار المجمل قوى». [٣]
ففى المسألة اقوال ثلاثة (على الاقل):
و استدل للقول المشهور- و هو ضربه حتى ينهى عن نفسه- بما رواه محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السّلام عن امير المؤمنين عليه السّلام في رجل اقر على نفسه بحد و لم يسم اى حد هو؟ قال: امر ان يجلد حتى يكون هو الذى ينهى عن نفسه في الحد. [٤]
و استشكل عليه في المسالك تارة بضعف السند بالاشتراك، فان محمد بن قيس
[١]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٤.
[٢]- السرائر، المجلد ٣، الصفحة ٤٥٥.
[٣]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٦.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١١ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ١.