انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٥ - الثانى من اقسام الحد «الرجم» فقط
و الاستدلال به اضعف ممّا سبق كما لا يخفى.
٢- قلة حرمتهما (الصغيرة او المجنونة) بالنسبة الى الكاملة.
و فيه انه استحسان ظنى لا يقاوم الاطلاقات.
٣- نقص اللذة فلا تجب العقوبة فيه بما يجب في الكامل.
و فيه أيضا انه كسابقه فان الامر في نصوص الباب لا يدور مدار اللذة و مقدارها و نقصها و كمالها، بل يدور مدار صدق الزنا و هو حاصل في المقام.
٤- يظهر من عبارة السرائر انه كان هناك رواية خاصة في المسألة حيث قال: «قد روى انه ان زنى الرجل بصبية لم تبلغ و لا مثلها قد بلغ لم يكن عليه اكثر من الجلد و ليس عليه رجم ... و روى ان الرجل اذا زنى بمجنونة لم يكن عليه الرجم إذا كان محصنا و كان عليه جلد مأئة [١] و هى منجبرة بالشهرة لا سيما انه لا يعمل باخبار الآحاد.
و فيه ان الشهرة غير ثابته كما يظهر مما مر بل لم يثبت انه نفسه افتى بهذه الرواية لذكره بعنوان روى بل لعله ظاهر في توقفه في المسألة كما لا يخفى.
٥- و قد يستدل بموثقة ابن بكير عن ابى مريم قال: سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام في آخر ما لقيته، عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة و فجر بامرأة اىّ شيء يصنع بهما؟ قال عليه السّلام: يضرب الغلام دون الحد و يقام على المرأة الحد قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها؟ قال: تضرب الجارية دون الحد و يقام على الرجل الحد. [٢] بناء على ان المراد من الحد هو الجلد بقرينة قوله دون الحد اى الجلد أقلّ من مائة و بقرينة مقارنته مع المرأة اذا زنت بصبى الذى يأتى حكمها و انه الجلد فقط.
و لكن يرد عليه ما ذكره في الجواهر في بعض كلماته من ان المنساق منه الحد الكامل بحسب حاله (او حالها) من الاحصان و غيره.
و هناك وجوه اخرى ضعيفة كالتمسك بالبراءة او درء الحدود بالشبهات، او
[١]- السرائر، المجلد ٣، الصفحة ٤٤٣ و ٤٤٤.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٩ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٢.