انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - حد القتل للزانى بعنف
اطلاق موثقة حنان، كما لا يخفى، مضافا الى الشبهة، فالقول بالسقوط مطلقا غير بعيد، نعم اذا علم بان الإسلام ليس واقعيا و انما هو امر ظاهرى للتخلص لم يكف في سقوط الحد.
هذا و قد يقال بحكومة اطلاق موثقة حنان على حديث الجبّ، و فيه اشكال ظاهر بل الامر بالعكس، لان ملاك الحكومة انما هو نظر دليل الى دليل آخر و حديث الجبّ ناظر إلى جميع الاحكام الثابتة قبله، نعم حديث جعفر و شبهه لو ثبت كان صريحا في التفصيل و مقدما على حديث الجب فتدبر جيدا.
بقى هنا شيء و هو ان ظاهر عبارات القوم اختصاص القتل بالكافر فلا تقتل المسلمة المطاوعة له، و ذلك لعدم امكان الغاء الخصوصية فكان هذا نشأ من هتك حرمة الإسلام من ناحية الكافر و جسارته على المسلمين كمن خرج عن شرائط الذمة و لكن في فقه الرضا- على ما حكاه في المستدرك- إذا زنى الذمى بالمسلمة قتلا جميعا [١] و لم أر من افتى بذلك و لا دليل عليه.
حد القتل للزانى بعنف
الثالث من موارد حد القتل في الزنا ما ذكره- قدس سره- في التحرير بقوله: «و كذا يقتل من زنى بامرأة مكرها لها».
قال علم الهدى في الانتصار: و مما انفردت به الامامية القول بان من غصب امرأة على نفسها و وطئها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان او غير محصن و خالف باقى الفقهاء في ذلك.
ثم قال: دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه اجماع الطائفة و أيضا من المعلوم ان هذا الفعل افحش و اشنع في الشريعة و اغلظ من الزنى مع الراضى فيجب ان يكون الحد
[١]- مستدرك الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣٢ من ابواب حد الزنا، الحديث ٢.